ذكرت بعض المصادر التأريخية : « أنّ يزيد أنفذ عمرو بن سعيد بن العاص في عسكر ، وأمّره على الحاج وولاه أمر الموسم وأوصاه بالفتك بالحسين أينما وجد . . » . « 1 »
ويقول مصدر آخر : « وبعث ثلاثين من بني أميّة مع جمع وأمرهم أن يقتلوا الحسين » . « 2 »
ويقول آخر : « إنهم جدّوا في إلقاء القبض عليه وقتله غيلة ولو وجد متعلّقاً بأستار الكعبة » . « 3 »
ومن الوثائق التأريخية الكاشفة عن هذه الحقيقة رسالة ابن عباس إلى يزيد والتي ورد فيها : « . . وما أنسَ من الأشياء ، فلست بناسٍ اطّرادك الحسين بن علي من حرم رسول اللَّه إلى حرم اللَّه ، ودسّك عليه الرجال تغتاله . . فأكبر من ذلك مالم تكبر حيث دسست عليه الرجال فيها ليقاتل في الحرم . . » . « 4 »
وفي هذا القدر من المتون التأريخية كفاية في الدلالة على خطة السلطة الأموية المركزية في الشام لإلقاء القبض على الإمام عليه السلام أو اغتياله في مكّة المكرّمة .
هامش
( 1 ) مقتل الحسين عليه السلام للمقرّم : 165 .
( 2 ) تذكرة الشهداء : 69 .
( 3 ) الخصائص الحسينية : 32 ، طبعة تبريز .
( 4 ) تأريخ اليعقوبي ، 2 : 248 - 249 ؛ والبحار ، 45 : 323 - 324 ؛ وفي تذكرة الخواص : 248 « أنسيت إنفاذ أعوانك إلى حرم اللَّه لقتل الحسين . . » .