تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
المدينة - وسيأتي ذكرها - مما يثير الشبهة في أنّ هذا الكتاب - الرسالة - ربّما كان من مفتعلات مرتزقة التأريخ الساعين في خدمة الشجرة الملعونة ، ظنّاً منهم أنّ ذكر مثل هذه الرسالة يشكّل تبريراً لموقف يزيد بأنّه قد بادر وكتب إلى ابن عبّاس ( بني هاشم ) وخاطب الحسين عليه السلام من خلالهم ، وأنّه قد أعذر من أنذر !

رسالة يزيد إلى ( القرشيين ) في المدينة

ويروي التأريخ أيضاً أنّ يزيد بعث برسالة إلى أهل المدينة تتضمّن أبياتاً من الشعر - وهي التي مرّ ذكرها - تحتوي على تهديدهم وتحذيرهم من أي تحرك يتنافى ومصالح السلطة الأموية ، فعن ابن أعثم الكوفي : « وإذا كتاب يزيد بن معاوية قد أقبل من الشام إلى أهل المدينة على البريد - من قريش وغيرهم من بني هاشم ، وفيه هذه الأبيات . . قال : فنظر أهل المدينة إلى هذه الأبيات ، ثمّ وجّهوا بها وبالكتاب إلى الحسين ابن عليّ - رضي اللَّه عنهما - فلمّا نظر فيه علم أنّه كتاب يزيد بن معاوية ، فكتب الحسين الجواب : بسم اللَّه الرحمن الرحيم « وإنْ كذّبوك فقل لي عملي ولكم عملكم ، أنتم بريئون مما أعمل ، وأنا بريء مما تعملون » . « 1 » والسلام . « 2 » ويظهر من قول المزّي أنّ يزيد كان قد كتب هذه الأبيات إلى ابن عبّاس وإلى من كان في مكّة والمدينة من قريش ، حيث يقول : « كتب بهذه الأبيات إليه وإلى من
هامش
( 1 ) سورة يونس عليه السلام : الآية 41 . ( 2 ) الفتوح ، 5 : 77 .