تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
بمكّة والمدينة من قريش » . « 1 » والملفت للإنتباه هنا أنّ جواب الإمام عليه السلام كاشف عن ازدرائه عليه السلام الكامل ليزيد إذ لم يذكر في الجواب اسمه ، كما لم يلقّبه بلقب ، ولم يسلّم عليه ، مما يتبيّن منه أنّ يزيد لعنه اللَّه مصداق تام للمكذّب بالدين وبالرسل والأوصياء عليهم السلام ، وقد فصّلنا القول في التعليق على هذه الرسالة في الفصل الأوّل فراجع .

التخطيط لإغتيال الإمام عليه السلام أو إعتقاله في مكّة

ومن الإجراءات السرية التي اتخذتها السلطة الأموية المركزية في الشام بعد فشل خطّتها الرامية إلى اعتقال الإمام عليه السلام أو قتله في المدينة المنوّرة ، « 2 » هو قيامها بالتدابير اللازمة لاغتيال الإمام عليه السلام أو اعتقاله في مكّة المكرّمة . وخطّة السلطة الأموية لاغتيال الإمام عليه السلام في مكة المكرّمة أو اعتقاله من المسلّمات التأريخية التي يكاد يجمع على أصلها المؤرّخون ، وكفى بتصريح الإمام الحسين عليه السلام لأخيه محمّد بن الحنفية : « يا أخي ، قد خفت أن يغتالني يزيد بن معاوية بالحرم ، فأكون الذي يُستباح به حرمة هذا البيت ! » « 3 » وقوله عليه السلام للفرزدق : « لو لم أعجل لأخذت » . « 4 »
هامش
( 1 ) تهذيب الكمال ، 4 : 493 ؛ والبداية والنهاية ، 8 : 167 . ( 2 ) راجع الجزء الأول من هذه الدراسة ( مع الركب الحسيني من المدينة إلى المدينة ) : الفصل الرابع ، عنوان : لماذا لم يبق الإمام عليه السلام في المدينة المنوّرة ؟ ص 373 - 376 . ( 3 ) اللهوف : 128 . ( 4 ) الإرشاد : 201 .
مع الركب الحسيني — صفحة 153 | مجموعة مؤلفين