الكوفة النعمان بن بشير الأنصاريّ ، وعلى البصرة عبيداللَّه بن زياد » . « 1 »
وهذا يعني أنّ السلطة الأموية المركزية في دمشق قد عزلت يحيى بن حكيم عن ولاية مكّة ، وأحلّت مكانه عمرو بن سعيد الأشدق ، ضمن الإجراءات الجديدة التي اتخذتها على أثر وصول الإمام الحسين عليه السلام إلى مكة المكرّمة .
غير أنّ مؤرّخين آخرين رووا أنّ عمرو بن سعيد بن العاص الأشدق هو الذي كان والياً على مكّة حين مات معاوية ، « 2 » ثم جمع له يزيد الولاية على مكّة والمدينة بعد عزله الوليد بن عتبة عن منصب الولاية في المدينة .
ومما يؤيد هذا ما روي أنّ الإمام الحسين عليه السلام لمّا ورد مكّة قال له عمرو بن سعيد : ما إقدامك ! ؟ فقال عليه السلام : عائذاً باللَّه وبهذا البيت . « 3 » فتأمّل .
عزل الوليد بن عتبة عن ولاية المدينة
كان الوليد بن عتبة « 4 » أمويّاً مخلصاً كلّ الإخلاص للحكم الأمويّ عن وعيٍ تام
هامش
( 1 ) الأخبار الطوال : 227 .
( 2 ) راجع : تأريخ الطبري ، 3 : 272 ؛ والكامل في التأريخ ، 2 : 529 .
( 3 ) تذكرة الخواص : 214 .
( 4 ) راجع عنوان ( شخصية الوليد بن عتبة ) في الجزء الأول من هذا الكتاب ( مع الركب الحسيني منالمدينة إلى المدينة ) : 361 - 365 .