أَبلغ قريشاً على نأي المزار بها * بيني وبين الحسين اللَّهُ والرحمُ
وموقف بفناء البيت أنشده * عهد الإله غداً يوفى به الذممُ
هنيتمُ قومكم فخراً بأمِّكمُ * أُمٌّ لعمري حسانٌ « 1 » عفّة كرمُ
هي التي لايُداني فضلها أحدٌ * بنت الرسول وخير الناس قد علموا
إنّي لأعلم أو ظنّاً لعالمه * والظنّ يصدق أحياناً فينتظمُ
أنْ سوف يترككم ماتدّعون به * قتلى تهاداكم العقبان والرخمُ
يا قومنا لاتشبّوا الحرب إذ سكنتْ * وأمسكوا بحبال السلم واعتصموا
قد غرَّتالحرب من قد كان قبلكم * من القرون وقد بادت بها الأممُ
فأنصفوا قومكم لا تهلكوا بذخاً * فَرُبَّ ذي بذخ زلّت به القدمُ » « 2 »
ملاحظات حول هذه الرسالة
1 ) - هناك مشتركات نفسية أساسية بين متن الرسالة وبين أبيات الشعر التي قال ( هشام بن محمّد ) إنّ يزيد أرفقها مع الرسالة ، وأهم هذه المشتركات هو أنّ كليهما تضمّن الترغيب والترهيب معاً ، ومخاطبة الإمام عليه السلام عن طريق ابن عبّاس الذي عبّر عنه يزيد ب ( قريش ) في الشعر ، وهناك مشترك نفسي آخر فيهما وهو أنّ يزيد اجتهد في هذه الرسالة أن يمسك بزمام حنقه وغضبه ، وهو الناصبيّ الفظّ
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ، وفي رواية الفتوح ، 5 : 76 ( حصانٌ ) وهو الصحيح .
( 2 ) تذكرة الخواص : 215 - 216 .