تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وقد ابتلي زمانك بالحسين من بين الأزمان ، وابتلي بلدك دون البلدان . وقد أخبرتني شيعتي من أهل الكوفة أنّ مسلم بن عقيل في الكوفة يجمع الجموع ويشق عصا المسلمين وقد اجتمع إليه خلق كثير من شيعة أبي تراب ، فإذا أتاك كتابي هذا فسر حين تقرأه حتى تقدم الكوفة فتكفيني أمرها ، فقد ضممتها إليك ، وجعلتها زيادة في عملك فاطلب مسلم بن عقيل طلب الخرز ، فإذا ظفرت به فخذ بيعته أو اقتله إن لم يبايع واعلم أنه لا عذر لك عندي دون ما أمرتك ، فالعجل العجل ، الوحا الوحا ، والسلام » . « 1 » وقد روى الوالد قدس سره في كتابه ( مقتل الإمام الحسين عليه السلام ) نقلًا عن كتاب ناسخ التواريخ أن يزيد في رسالته لابن زياد قال : « بلغني أنّ أهل الكوفة قد اجتمعوا على البيعة للحسين ، وقد كتبت إليك كتاباً ، فاعمل عليه ، فإني لا أجد سهماً أرمي به عدوّي أجرأ منك ، فإذا قرأت كتابي هذا فارتحل من وقتك وساعتك ، وإيّاك والإبطاء والتواني ، واجتهد ولا تبق من نسل عليّ بن أبي طالب أحداً ، واطلب مسلم بن عقيل وابعث إليَّ برأسه » . « 2 »

تأمّل وملاحظات

1 ) - سرجون النصراني . . والاقتراح المتوقَّع !

في إطار حركة النفاق - بعد وفاة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - كان فصيل منافقي أهل الكتاب يرى أنّ غاية وجوده وعلّة تأسيسه هي دعم خطّ الانحراف عن أهل البيت عليهم السلام ، وتكفي نظرة عابرة على سيرة أمثال : كعب الأحبار ، وتميم الداري ،
هامش
( 1 ) تسلية المجالس ، 2 : 180 . ( 2 ) مقتل الإمام الحسين عليه السلام للمرحوم آية الله الشيخ محمدرضا الطبسي ( مخطوط ) : 137 .