« ثمّ دعا مسلم ( 1 ) بن عمرو الباهلي وكان عنده ، فبعثه إلى عبيداللَّه بعهده إلى البصرة ، وكتب إليه معه :
أمّا بعدُ ، فإنّه كتب إليَّ شيعتي ! من أهل الكوفة يخبرونني أنّ ابن عقيل بالكوفة يجمع الجموع لشقّ عصا المسلمين ، فَسِرْ حين تقرأ كتابي هذا حتى تأتي أهل الكوفة ، فتطلب ابن عقيل كطلب الخرزة حتى تثقفه ، فتوثقه أو تقتله أو تنفيه .
والسلام .
فأقبل مسلم بن عمرو حتى قدم على عبيداللَّه بالبصرة . فأمر عبيداللَّه بالجهاز والتهيء والمسير إلى الكوفة من الغد » . ( 2 )
هذا وقد نقل الموسوي الكركي في كتابه ( تسلية المجالس ) رسالة يزيد إلى ابن زياد بتفاوت مهم ، ونصّها :
« سلام عليك . أمّا بعد : فإنّ الممدوح مسبوب يوماً ، والمسبوب ممدوح يوماً ، ولك ما لك ، وعليك ما عليك ، وقد انتميت ونُميتَ إلى كلّ منصب كما قال الأوّل :
رُفِعتَ فجاوزتَ السحاب برفعةٍ * فمالك إلّا مقعدُ الشمسِ مقعَدُ