تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
فكان لابدّ للإمام عليه السلام من حمل هذه الودائع العزيزة ونسائه معه كيلا يعوّق العدوّ من خلالها على مسار النهضة المقدّسة . ومع تفويت الإمام عليه السلام الفرصة على أعدائه بذلك - والحمد لله الذي جعل أعداء أهل البيت عليه السلام من الحمقى - كان الإمام عليه السلام عالماً منذ البدء بضرورة حمل هذه الودائع النبوية معه تحقيقاً ( لمسيرة التبليغ الكبرى ) - بعد استشهاده - بدواعي النهضة الحسينية ، وبأهدافها ، وبمظلومية أهل البيت عليه السلام وأحقيتهم بالخلافة ، وبحقيقة كفر آل أميّة ونفاقهم وعدائهم للإسلام الحقّ وأهله . كان الإمام عليه السلام عالماً منذ البدء بضرورة هذه المسيرة الإعلامية التبليغية الكبرى من بعده ، والتي ينهض بأعبائها بقيّة الله الإمام السجّاد عليه السلام وودائع النبوة في أيّام السبي والترحيل من بلد إلى بلد ، إذ لولا هذه المسيرة الإعلاميّة التبليغية لما كان يمكن للثورة الحسينية أن تحقّق كامل أهدافها في عصرها وفي ما بعده من العصور إلى قيام الساعة ، ولعلّ هاهنا مكمن السرّ في « إنّ الله قد شاء أن يراهنّ سبايا » ، وفي الأمر النبوي بحملهنّ . إذن فحمل الإمام عليه السلام لودائع النبوّة معه ضرورة من ضرورات نجاح الثورة الحسينية ، وكان لابدّ للإمام عليه السلام أن يقوم بذلك حتى ولو لم يكن هناك احتمال لتعرّض هذه الودائع النبوية للأذى والسجن إذا بقين خلاف الإمام عليه السلام في المدينة أو مكّة ! فما بالك واحتمال سجنهنّ وارد بقوّة ؟ والمتأمل في تفاصيل ما جرى على بقيّة الركب الحسيني بعد استشهاد الإمام عليه السلام حتى عودتهم إلى المدينة المنوّرة يشاهد بوضوح الأثر العظيم المترتب على العمل الإعلامي والتبليغي الكبير الذي قام بأعبائه أعلام بقية الركب الحسيني ،
مع الركب الحسيني — صفحة 107 | مجموعة مؤلفين