في القرآن ، ذلك ممّا علّمهم رسول اللّه ( ص ) وصرّح به ، « 1 » وهذه المعلومة جزء من معلومات ملفّ الملاحم والفتن المقبلة التي كشف عنها الرسول ( ص ) كشفا تامّا للا مّة إقامة للحجّة عليها في تشخيص المحجّة البيضاء ومعرفة خلفائه من بعده ، يقول حذيفة بن اليمان ( ر ) ( واللّه ما أدري أنسي أصحابي أم تناسوا ! ؟ واللّه ما ترك رسول اللّه ( ص ) من قائد فتنة إلى أن تنقضي الدنيا يبلغ من معه ثلاثمائة فصاعدا إلّا قد سمّاه لنا باسمه واسم أبيه واسم قبيلته ) . « 2 »
إذن فقيادة حزب السلطة وهي من الصحابة كانت تعلم جيّدا من هم بنوأميّة ، ومن الادلّة على ذلك أيضا أنّ :
( الخليفة الثاني عمر لمّا ساءل كعب الأحبار اليهودىٍّ عمّا يجدونه في كتبهم في قضيّة ( إلى من يفضي الامر ؟ ) قال كعب الأحبار : نجده ينتقل بعد صاحب الشريعة والاثنين من أصحابه إلى أعدائه الذين حاربهم وحاربوه وحاربهم على الدين . فاسترجع عمر مرارا وقال : أتسمع يا ابن عبّاس ؟ أما واللّه لقد سمعت من رسول اللّه ما يشابه هذا ، سمعته يقول : ليصعدنّ بنوأميّة على منبري ، لقد أريتهم في منامي ينزون عليه نزو القردة ، وفيهم اءُنزل : ( وما جعلنا الرؤ يا التي أريناك إلّا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن ) . « 3 »
وقد روى الزبير بن بكّار في الموفقيّات ما يناسب هذا عن المغيرة بن شعبة ، قال : قال لي عمر يوما : يا مغيرة هل أبصرت بهذه عينك العورأ منذ
هامش
( 1 ) وقد رويت هذه الحقيقة بطرق عديدة عن عدّة من الصحابة عن رسولاللّه ص ، راجع الميزان في تفسير القرآن ، 148 : 13 149 .
( 2 ) سنن أبي داود ، 4 : 95 ، حديث 4243 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة ، 12 : 115 .