تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
المدينة ( وهو في مكّة ) يستقدم إليه من خفّ من بني هاشم ، فخفّ إليه جماعة منهم ، وتبعهم إليه محمّد بن الحنفيّة ، ولكنّها لم تحدّد من هؤ لاء ! « 1 » وعلى هذه الاجمال جرت المصادر التاءريخيّة الأخرى التي تعرّضت لهذا الحدث ، ولم أعثر على رواية تتحدّث في تفصيلات قضايا هذا الركب وفي أشخاصه إلّا ما ورد في كتاب ( أسرار الشهادة ) في رواية ضعيفة جدّا : ( عن عبداللّه بن سنان الكوفي ، عن أبيه ، عن جدّه ) يصف فيها كيف أركب بعض بني هاشم محارمهم من النساء من عيالات أبي عبداللّه الحسين ( ع ) على محامل الإبل ، ثمّ كيف ركب بنو هاشم والإمام ( ع ) . والرواية مصوغة باءسلوب هو أقرب إلى الأسلوب المنبري المعتمد على الإثارة العاطفيّة في الوصف ، ومع هذا فالرواية غلب عليها الاجمال في ذكر من هم ( بنو هاشم ) في الركب ، وكم كان عددهم . « 2 » نعم ، تشير الدلائل التاءريخيّة إلى أنّ محمّد بن الحنفيّة ، وعمر الأطرف ، وعبداللّه بن جعفر ، وعبداللّه بن عبّاس لم يكونوا مع الركب الحسينيّ الخارج من المدينة . وتشير أيضا إلى أنّ الإمام ( ع ) قد خرج بجميع أبنائه ، وجميع أبناء أخيه الإمام الحسن ( ع ) ، وجميع بقيّة إخوته لا بيه عليه وعليهم السلام . ومن المتيقّن أيضا أنّ مسلم بن عقيل ( ع ) كان قد خرج معه ، أمّا ولداه عبداللّه ومحمّد فالا ظهر أنّهما كانا مع أبيهما مسلم في الخروج مع الإمام الحسين ( ع ) . وأمّا ولدا عبداللّه بن جعفر ، وهما عون ومحمّد ، فإ نّ ظاهر القرائن التاءريخيّة يفيد أنّهما كانا مع أبيهما ، ثمّ التحقا بالا مام ( ع ) وانضّما إليه بعد خروجه من مكّة ، ويبقى الاحتمال واردا أنهما خرجا مع الإمام ( ع ) ، ثمّ صارا
هامش
( 1 ) راجع : البداية والنهاية ، 8 : 178 ؛ وتأريخ ابن عساكر ترجمة الإمام الحسين ع تحقيق المحمودي : 298 ، حديث 256 . ( 2 ) راجع : أسرار الشهادة : 367 .
مع الركب الحسيني — صفحة 405 | مجموعة مؤلفين