رسول اللّه ( ص ) في حقّه إلى تاءييده ونصرته والخروج معه ، لكان لهذا العمل أثرٌ كبيرٌ جدّا على أهل المدينة باتّجاه تعبئتهم لرفض البيعة ليزيد ولنصرة الإمام ( ع ) ، لو كان قد تحقّق للا مام ( ع ) بالفعل ما كان يرجوه من وراء هذا الطلب .
ولكنّ مروان الخبيث كان قد فطن إلى خطورة نتائج هذا الطلب ، فتدخّل ليحول دون نجاحه حيث طلب من الوليد أن يحبس الإمام ( ع ) عنده حتّى يبايع أو يضرب عنقه ، فاضطرّ الإمام ( ع ) إلى التعجيل بالكشف عن موقفه صراحة في رفض البيعة ليزيد ، والاعلان عن ذلك في نفس اللقاء متخلّيا عمّا كان يرجوه في الاجتماع العامّ من أثر العامل الاعلاميّ والتبليغىٍّ في كسب التاءييد الجماهيري لنصرة قيامه ( ع ) .
3 ( مروان . . . والغرض المزدوج
: كان مروان بن الحكم في محاورة الاستشارة قبل اللقاء وفي محاورة اللقاء شيطانا يسعى إلى ضرب عصفورين بحجرٍ واحد ، إذ هو يتمنّى قتل الإمام الحسين ( ع ) بغضا وعداوة لا هل البيت ( ع ) ، ويتمنّى أن يرتكب الوليد هذه الجريمة لتشتعل فتنة كبرى في المدينة خاصّة وفي سائر بلاد الاسلام عامّة تكون أقلّ نتائجها عزل الوليد عن منصب الولاية في المدينة ، كلّ ذلك حسدا وحنقا على الوليد الذي شغل منصب الولاية بدلا منه .
ولا يعني هذا أنّ مروان قد خرج بهذا عن ولائه الامويّ ، بل هو يرى أنّ هاتين الامنيّتين تصبّان في مجرى مصلحة الحكم الامويّ ، إذ إنّ إحداهما تخلّص د الامويّين من أقوى أعدائهم وهو الإمام الحسين ( ع ) ، والثانية تخلّصهم من أمويٍّ ضعيف يفتقر إلى الحزم المطلوب في نظر مروان .
وقد أكدّ مروان ثباته على ولائه الامويّ في لقائه مع الإمام الحسين ( ع ) في صباح اليوم التالي حيث عاود مطالبة الإمام ( ع ) بالبيعة ليزيد ، كما عاود تهديد