أولست صاحب الحضرميّين « 1 » الذين كتب فيهم ابن سميّة أنّهم كانوا على دين عليٍّ صلوات اللّه عليه ، فكتبت إليه : أن اقتل كلّ من كان على دين عليّ ، فقتلهم ومثّل بهم باءمرك . ودين عليّ ( ع ) واللّه الذي كان يضرب عليه أباك ويضربك ، وبه جلست مجلسك الذي جلست ، ولولا ذلك لكان شرفك وشرف أبيك الرحلتين . « 2 »
وقلت فيما قلت : « 3 » ( أنظر لنفسك ولدينك ولا مّة محمّد ، واتّق شقّ عصا
هامش
( 1 ) الحضرميّون هم : عبداللّه بن يحيى الحضرمي وجماعته ، قتلهم زياد بنسميّة باءمر معاوية ومثّل بهم كما وصف الامام ع . وروي عن اميرالموءمنين ع أنّه قال لعبداللّه بن يحيى الحضرمي يوم الجمل : أبشر يا ابن يحيى ، فاءنت وأبوك من شرطة الخميس حقّا ، لقد أخبرني رسول اللّه ص باسمك واسم أبيك في شرطة الخميس ، واللّه سمّاكم شرطة الخميس على لسان نبيّه ع ، إختيار معرفة الرجال ، 24 : 1 ، رقم 10 . وشرطة الخميس : الخميس الجيش لا نّه يتكوّن في تلك الايّام من خمس فرق : المقدّمة والقلب والميمنة والميسرة والساقة . شرطة الخميس هم أوّل كتيبة تشهد الحرب وتتهيّاء للموت . وشرطة الخميس في جيش اميرالموءمنين ع كانوا ستّة أو خمسة آلاف رجلٍ . وساءل رجل الأصبغ بن نباته قائلا : كيف سمّيتم شرطة الخميس يا أصبغ ؟ قال : إنّا ضمّنا له الذبح ، وضمن لنا الفتح ، يعني اميرالموءمنين ع . ، إختيار معرفة الرجال ، 25 : 1 و 321 رقم 165 .
( 2 ) يعني بالرحلتين : رحلة الشتاء والصيف .
( 3 ) مرّت بنا بعض فقرات هذه الرسالة في موارد سابقة من البحث ، وقدأتينا بتمام هذه الرسالة هنا كنصّ إحتجاجي شامل كاشف عن أحد المعالم العامّة لنهج الامام ع في مواجهة معاوية .