تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
أولست المدّعي زياد بن سميّة 1 المولود على فراش عبد ثقيف ! ؟ فزعمت أنّه ابن أبيك ، وقد قال رسول اللّه ( ص ) : ( الولد للفراش وللعاهر الحجر ) ، فتركت سنّة رسول اللّه تعمّدا وتبعت هواك بغير هدى من اللّه ، ثمّ سلّطته على العراقين ، يقطع أيدي المسلمين وأرجلهم ، ويسمّل أعينهم ، ويصلّبهم على جذوع النخل ، كاءنّك لست من هذه الامّة ، وليسوا منك ! . « 1 »
هامش
( 1 ) تعتبر قضية استلحاق معاوية زياد بن عبيد الرومي كاءخ له من أبي سفيان بلا بيّنة شرعيّة مثلا من الأمثلة الكثيرة على استخفاف معاوية باءحكام الشريعة الاسلاميّة ، وقد احتجّ الامام ع على معاوية بها في هذا البعد ، ويلاحظ هنا أنّه ع كشف عن بعد آخر من أبعاد هذا العمل المنكر وهو البعد النفسيّ الذي شكّل الغاية من هذا الاستلحاق ، بقوله : ثمّ سلّطته . . . ذلك لا نّ زيادا قبل الاستلحاق كان يتعصّب للموالي لا نّه يرى نفسه عبدا لثقيف ، فيحنو عليهم ويدرأ عنهم مكائد الحقد القوميّ العربي ، كما فعل في ردّ عمر عن خطّته في الفتك بالموالي والأعاجم التي كتب بها إلى أبي موسى الأشعري . وقد لامه معاوية بعد الاستلحاق على ذلك في كتابه السرّي إليه قائلا : فشاورك أبو موسى في ذلك فنهيته ، وأمرته أن يراجع فراجعه ، وذهبت أنت بالكتاب إلى عمر ، وإنّما صنعتَ ما صنعتَ تعصّبا للموالي وأنت يومئذ تحسب أنّك عبد ثقيف ، فلم تزل بعمر حتّى رددته عن رأيه . . . ، سليم بن قيس : 174 179 . فلمّا استلحقه معاوية تحرّر من عقدة الموالي وانفصل نفسيّا عنهم ، فانطلق يبطش بهم وجلّ الشيعة م
مع الركب الحسيني — صفحة 268 | مجموعة مؤلفين