فقال له معاوية : أما رأيت ما كتب به الحسين ؟
قال : وما هو ؟
قال : فاءقرأه الكتاب .
فقال : وما يمنعك أن تجيبه بما يصغّر إليه نفسه ؟ وإنّما قال ذلك في هوى معاوية .
فقال يزيد : كيف رأيت يا أمير المؤمنين رأيي ؟
فضحك معاوية ، فقال : أمّا يزيد فقد أشار علىّ بمثل رأيك !
فقال عبداللّه : فقد أصاب يزيد .
فقال معاوية : أخطاءتما ، أرأيتما لو أنّي ذهبت لعيب عليٍّ محقّا ، ما عسيتُ أن أقول فيه ! ؟ ومثلي لا يحسن أن يُعيب بالباطل وما لايُعرف ، ومتى ما عبت به رجلا بما لا يعرفه الناس لم يُحفل بصاحبه ، ولا يراه الناس شيئا وكذّبوه ، وما عسيتُ أن أعيب حسينا ، واللّه ما أرى للعيب فيه موضعا ، وقد رأيتُ أن أكتب إليه أتوعّده وأتّهدّده ، ثمّ رأيت أن لا أفعل ولاأمحكه ) . « 1 »
و ( لمّا قتل معاوية حجر بن عديّ وأصحابه حجّ ذلك العامّ ، فلقي الحسين بن عليّ ( ع ) . فقال : يا أباعبداللّه ، هل بلغك ما صنعنا بحجر وأصحابه وأشياعه ، وشيعة أبيك ؟
فقال ( ع ) : وما صنعت بهم ! ؟
قال : قتلناهم ، وكفنّاهم ، وصلّينا عليهم !
هامش
( 1 ) إختيار معرفة الرجال ، 1 : 252 259 رقم 99 ؛ واعتمدنا المفردات الواضحة المعنى من نصّ بحار الأنوار ، 44 : 212 214 رقم 9 بدلا من مفردات غامضة في نصّ الكشّي .