تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

إحتجاجاته ( ع ) على معاوية وبني أميّة

لم يمنع التزام الإمام ( ع ) بالهدنة والمتاركة من إعلانه المتواصل عن اعتراضه على منكرات معاوية وعلى نقضه شروط الهدنة ، واحتجاجه المتواصل عليه وعلى ولاته في انحرافهم عن الاسلام وظلمهم الامّة . ومن أشمل احتجاجات الإمام ( ع ) على معاوية ذلك الكتاب الذي بعث به إليه جوابا لكتاب دعا معاوية فيه الإمام ( ع ) إلى رعاية الهدنة ، وحذّره فيه من مغبّة الفتنة وشقّ عصا الامّة بزعمه . وهذا نصّ جوابه ( ع ) : ( . . . أمّا بعدُ : فقد بلغني كتابك ، تذكر أنّه قد بلغك عنّي أمور أنت لي عنها راغب ، وأنا لغيرها عندك جدير ، فإ نّ الحسنات لا يهدي لها ولايسدّد إليها إلّا اللّه . وأمّا ما ذكرت أنّه انتهى إليك عنّي ، فإ نّه إنّما رقاه إليك الملّاقون المشّاؤ ون بالنميم ، وماأريد لك حربا ولا عليك خلافا ، وأيمُ اللّه إنّي لخائف للّه في ترك ذلك ، وما أظنّ اللّه راضيا بترك ذلك ولا عاذرا بدون الاعذار فيه إليك ، وفي أولئك القاسطين الملحدين حزب الظلمة وأولياء الشياطين . ألست القاتل حجر بن عدي أخا كندة والمصلّين العابدين الذين كانوا ينكرون الظلم ويستعظمون البدع ، ولا يخافون في اللّه لومة لائم ، ثمّ قتلتهم ظلما وعدوانا من بعد ما كنت أعطيتهم الايمان المغلّظة والمواثيق المؤ كّدة لاتاءخذهم بحدثٍ كان بينك وبينهم ، ولا بإ حنة تجدها في نفسك . « 1 »
هامش
( 1 ) حجر بن عدي الكنّدي : قال عمرو بن عبد البرّ في كتاب الاستيعاب : كان حجر من فضلاء الصحابة مع صغر سنّه عن كبارهم : وقال غيره : كان من الابدال : وكان صاحب راية النبيّ : ص وهو يُعَدُّ من الرؤ ساء والزهاد ، ومحبّته وإخلاصه لا مير المؤ منين أشهر من أن تذكر ، وكان على كندة يوم وفي سنة ثلاث وخمسين قتل معاوية حجر بن عديّ الكنّدي ، وهوأوّل من قتل صبرا في الاسلام ، حمله زياد من الكوفة ومعه تسعة نفر م