( أنشدكم اللّه ، أتعلمون أنّ عليّ بن أبي طالب كان أخا رسول اللّه ( ص ) حين آخى بين أصحابه فآخى بينه وبين نفسه وقال : أنت أخي وأنا أخوك في الدنيا والآخرة ؟ )
قالوا : أللّهمّ نعم .
قال : ( أنشدكم اللّه ، هل تعلمون أنّ رسول اللّه ( ص ) اشترى موضع مسجده ومنازله ، فابتناه ثمّ ابتنى فيه عشرة منازل ، تسعة له وجعل عاشرها في وسطها لا بي ، ثمّ سدّ كلّ باب شارع إلى المسجد غير بابه ، فتكلّم في ذلك من تكلّم ، فقال : ما أنا سددت أبوابكم وفتحت بابه ، ولكنّ اللّه أمرني بسدّ أبوابكم وفتح بابه ، ثمّ نهى الناس أن يناموا في المسجد غيره ، وكان يجنب في المسجد ومنزله في منزل رسول اللّه ( ص ) فولد لرسول اللّه ( ص ) وله فيه أولاد ؟ )
قالوا : أللّهمّ نعم .
قال : ( أفتعلمون أنّ عمر بن الخطّاب حرص على كوّةٍ قدر عينه يدعها في منزله إلى المسجد فاءبى عليه ، ثمّ خطب فقال : إنّ اللّه أمرني أن أبنيَ مسجدا طاهرا لا يسكنه غيري وغير أخي وبنيه ؟ )
قالوا : أللّهمّ نعم .
قال : ( أنشدكم اللّه أتعلمون أنّ رسول اللّه ( ص ) نصبه يوم غدير خمّ فنادى له بالولاية وقال : ليبلّغ الشاهد الغائب ؟ )
قالوا : أللّهمّ نعم .
قال : ( أنشدكم اللّه أتعلمون أنّ رسول اللّه ( ص ) قال له في غزوة تبوك :
أنت منّي بمنزلة هارون من موسى ، وأنت وليّ كلّ مؤ من بعدي ؟ )
قالوا : أللّهمّ نعم .
مع الركب الحسيني — صفحة 259
مساهمون: مجموعة مؤلفين
ص٢٥٩