فقال له : صف لي .
فقال ( ع ) : ( أصفه بما وصف به نفسه ، وأعرّفه بما عرّف به نفسه ، لا يدرك بالحواس ، ولا يقاس بالناس ، قريب غير ملتزق ، وبعيد غير مقصٍ ، يُوحَّد ولايتبعّض ، لا إله إلّا هو الكبير المتعال ) .
قال فبكى ابن الارزق بكاء شديدا !
فقال له الحسين ( ع ) : ( ما يبكيك ؟ )
قال : بكيت من حسن وصفك .
قال ( ع ) : ( يا ابن الأزرق ، إنّي اءُخبرتُ اءنّك تُكفّر اءبي واءخي وتُكفّرني ) .
قال له نافع : لئن قلت ذاك لقد كنتم الحكّام ومعالم الاسلام ، فلمّا بدّلتم استبدلنا بكم .
فقال له الحسين ( ع ) : ( يا ابن الأزرق ، أساءلك عن مساءلةٍ ، فاءجبني عن قول اللّه لا إله إلّا هو : ( وأمّا الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنزٌ لهما ) إلى قوله ( كنزهما ) ، مَن حُفِظَ فيهما ؟ ) .
قال : أبوهما .
قال ( ع ) : ( فاءيّهما أفضل أبوهما أم رسول اللّه ( ص ) وفاطمة ؟ ) .
قال : لا ، بل رسول اللّه وفاطمة بنت رسول اللّه ( ص ) .
قال ( ع ) : ( فما حفظنا حتّى حال بيننا وبين الكفر ) .
فنهض ابن الأزرق ، ثمّ نفض ثوبه ، ثمّ قال : قد نبّاءنا اللّه عنكم معشر قريش
مع الركب الحسيني — صفحة 256
مساهمون: مجموعة مؤلفين
ص٢٥٦