باءهل الحقّ ( ع ) .
فقد روي عن عصام بن المصطلق أنّه قال : دخلت المدينة فرأيت الحسين بن عليّ ( ع ) ، فاءعجبني سمته ورواؤ ه ، وأثار من الحسد ما كان يخفيه صدري لا بيه من البغض .
فقلت له : أنت ابن أبي تراب ؟
فقال ( ع ) : ( نعم ) .
فبالغت في شتمه وشتم أبيه ، فنظر إليّ نظرة عاطفٍ رؤ وفٍ .
ثمّ قال : ( أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ، خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ، وإمّا ينزغنّك من الشيطان نزغ فاستعذ باللّه إنّه سميع عليم ، إنّ الذين اتّقوا إذا مسّهم طائفٌ من الشيطان تذكّروا فإ ذا هم مبصرون ، وإخوانهم يمدّونهم في الغيّ ثمّ لايقصرون ) .
ثمّ قال ( ع ) لي : ( خفّض عليك ، أستغفر اللّه لي ولك ، إنّك لو استعنتنا لا عنّاك ولو استرفدتنا لرفدناك ، ولواسترشدتنا لا رشدناك ) .
قال عصام فتوسّم منّي الندم على ما فرط منّي .
فقال ( ع ) : ( لا تثريب عليكم اليوم يغفر اللّه لكم وهو أرحم الراحمين . من أهل الشام أنت ؟ )
قلت : نعم .
فقال ( ع ) : ( شِنشِنةٌ أعرفها من أخزم . « 1 » حيّانا اللّه وإيّاك ، انبسط إلينا في
هامش
( 1 ) شنشنة أعرفها من أخزم : جزء من بيت شعر : ذهبت مثلا في القضيّةالمعروف أصل سببها .