تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
قال الحارث بن عبداللّه الأعور للحسين بن علي ( ع ) : يا ابن رسول اللّه ، جعلت فداك ، أخبرني عن قول اللّه في كتابه : ( والشمس وضحيها ) . قال : ( ويحك يا حارث ، ذلك محمّد رسول اللّه ( ص ) . قال : قلت : جعلت فداك ، وقوله : ( والقمر إذا تليها ) . قال : ( ذاك اميرالموءمنين عليّ أبي طالب ( ع ) ، يتلو محمّدا ( ص ) . قال : قلت : ( والنهار إذا جلّيها ) . قال : ( ذلك القائم ( ع ) من آل محمّد ( ص ) ، يملأ الأرض عدلا وقسطا « 1 » ( والليل إذا يغشيها ) بنوأميّة ) . « 2 » وقيل مرّ المنذر بن الجاورد بالحسين ( ع ) فقال : كيف أصبحت جعلني اللّه فداك يا ابن رسول اللّه ؟ فقال ( ع ) : ( أصبحنا وأصبحت العرب تعتدُّ على العجم باءنّ محمّدا ( ص ) منها ، وأصبحت العجم مقرّة لها بذلك ، أصبحنا وأصبحت قريش يعرفون فضلنا ولا يرون ذلك لنا ، ومن البلاء على هذه الامّة أنّا إذا دعوناهم لم يُجيبونا ، وإذا تركناهم لم يهتدوا بغيرنا ) . « 3 » وفي رواية أخرى أنّه اجتاز به وقد اءُغضب ، فقال ( ع ) : ( ما ندري ما تنقم الناس منّا ، إنّا لبيت الرحمة ، وشجرة النبوّة ، ومعدن العلم ) . « 4 » وكان في خُلُقه العظيم دعوة مفتوحة للا قبال على الحقّ وتعريف رائع
هامش
( 1 ) تفسير فرات الكوفي : 563 ، حديث 721 . ( 2 ) بحار الأنوار ، 24 : 79 ، حديث 20 . ( 3 ) نزهة الناظر وتنبيه الخاطر : 85 ، حديث 20 . ( 4 ) نفس المصدر : 85 ، حديث 21 .
مع الركب الحسيني — صفحة 252 | مجموعة مؤلفين