فلمّا ترأت الفئتان نكص على عقبيه وقال إنّي بري منكم ) ، فتُلقَون بالسيوف ضربا ، وللرّماح وردا ، وللعُمُد حطما ، وللسهام غرضا ، ثمّ لا يقبل من نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا . )
قال معاوية : حسبك يا أباعبداللّه ، قد بلغت . « 1 »
وقال الإمام الحسين ( ع ) ذات مرّةٍ في مجلس معاوية :
( أنا ابن ماء السماء وعروق الثرى ، أنا ابن من ساد أهل الدنيا بالحسب الناقب والشرف الفائق والقديم السابق ، أنا ابن من رضاه رضا الرحمن وسخطه سخط الرحمن .
ثمّ ردّ وجهه للخصم فقال :
هل لك أبٌ كاءبي ، أو قديم كقديمي ؟ فإن قلت : لا ، تُغلب ، وإن قلت : نعم .
تُكذَّب .
فقال الخصم : لا ، تصديقا لقولك . فقال الحسين ( ع ) :
الحقّ أبلج ، لا يزيغ سبيله ، والحقّ يعرفه ذوو الألباب ) . « 2 »
وعن الباقر ( ع ) ، عن أبيه ( ع ) أنّه قال : ( صار جماعة من الناس بعد الحسن إلى الحسين ( ع ) ، فقالوا : يا ابن رسول اللّه ، ما عندك من عجائب أبيك التي كان يريناها ؟
فقال ( ع ) : هل تعرفون أبي ؟
قالوا : كلّنا نعرفه .
هامش
( 1 ) الاحتجاج ، 2 : 22 23 .
( 2 ) إحقاق الحقّ ، 11 : 595 .