الفصل الثاني : المعالم العامة لنهج الإمام الحسين ( ع ) في عهد معاوية
ضمن إطار موقفه العامّ في رعاية حالة الهدنة مع معاوية وعدم القيام ضدّه في الظروف الراهنة آنذاك ، كان الإمام الحسين ( ع ) يقوم بمهامّه في حياة الامّة الاسلاميّة كإ مامٍ لها من قبل اللّه تبارك وتعالى . ومن مهامّه ما كان في إطار الدور العامّ المشترك لجميع أئمّة أهل البيت ( ع ) ، ومنها ما كان في إطار دوره الخاصّ الذي حدّدته طبيعة الظروف السياسيّة والاجتماعيّة التي كانت تحيط به وبالا سلام وبالا مّة الاسلاميّة . ويمكننا أن نتصوّر المعالم العامّة لنهجه صلوات اللّه عليه في عهد معاوية كما يلي :
الدعوة إلى الحقّ والدفاع عنه :
في خضم تيّار التضليل الامويّ الديني والسياسي المهيمن على الرأي العامّ الاسلامي كان الإمام الحسين ( ع ) يصارع هذا التيار ويحاول اختراقه في تبيين الحقّ والدعوة إليه والدفاع عنه ، وكشف الضلال وزيفه عن ذهنيّة الامّة بإ يضاح الحجّة والدلالة على المحجّة البيضاء ، وبالا مر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وتعليم الامّة وتربيتها من خلال حلقات الوعظ والارشاد التي كان يقوم بها في المدينة ومكّة ، وكان الناس في حلقة الإمام الحسين ( ع ) كاءنّ على رؤ وسهم الطير كما وصف ذلك معاوية نفسه ، وذلك لسموّ مكانته ، وعناية