الناس الفائقة بحديثه ، ولقوّة انشدادهم إليه ، ولا نّ حديثه الحقّ الفصل الذي ( ليس فيه من الهُزيلى شي ) على حدّ تعبير معاوية . ويمكننا أن نلحظ هذا الخطّ في الدعوة إلى الحقّ والدفاع عنه في المجالات التالية :
التعريف بمكانة أهل البيت ( ع ) وفضلهم ومعرفتهم :
وننتقي في هذا المجال النماذج التالية :
قيل لمعاوية : إنّ الناس قد رموا أبصارهم إلى الحسين ( ع ) ، فلو قد أمرته يصعد المنبر ويخطب فإ نّ فيه حصرا أوفي لسانه كلالة .
فقال لهم معاوية : قد ظننّا ذلك بالحسن ، فلم يزل حتّى عظم في أعين الناس د وفضحنا . فلم يزالوا به حتّى قال للحسين ( ع ) : يا أباعبداللّه ، لو صعدت المنبر فخطبت . فصعد الحسين ( ع ) المنبر ، فحمد للّه وأثنى عليه ، وصلّى على النبيّ ( ص ) ، فسمع رجلا يقول : من هذا الذي يخطب ؟ فقال الحسين ( ع ) :
( نحن حزب اللّه الغالبون ، وعترة رسول اللّه ( ص ) الأقربون ، وأهل بيته الطيّبون ، وأحد الثقلين اللذين جعلنا رسول اللّه ( ص ) ثاني كتاب اللّه تبارك وتعالى ، الذي فيه تفصيل كلّ شي ، لاياءتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، والمعوَّل علينا في تفسيره ، لايُبطينا تاءويله ، بل نتّبع حقائقه ، فاءطيعونا فإ نّ طاعتنا مفروضة ، أن كانت بطاعة اللّه ورسوله مقرونة ، قال اللّه عزّ وجلّ :
( أطيعوا اللّه وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ، فإن تنازعتم في شيٍ فردّوه إلى اللّه والرسول ) ، وقال : ( ولو ردّوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ، ولولا فضل اللّه عليكم ورحمته لاتّبعتم الشيطان إلّا قليلا ) . واءُحذّركم الاصغاء إلى هتوف الشيطان بكم ، فإ نّه لكم عدوُّ مبين ، فتكونوا كاءوليائه الذين قال لهم : ( لا غالب لكم اليوم من الناس وإنّي جارٌ لكم ،