قال : بلغني أنّ حسينا يقتل هاهنا ، فاءنا أخرج إلى هذا المكان لعلّي أصادفه فاءقتل معه ! !
قال ابن الهيثم : فلمّا قتل الحسين قال أبي : انطلقوا بنا ننظر هل الاسديّ فيمن قتل مع الحسين ؟
فاءتينا المعركة ، وطوّفنا ، فإ ذا الاسديُّ مقتول ! ! ) . « 1 »
زوبعة اليوم الاوّل :
لم ينطوِ معاوية إلّا على الخيانة ونقض العهد من اليوم الاوّل للصّلح بل منذ أن فكّر في الصلح ، وقد أعلن عن غدره في الايّام الأولى بعد الصلح ، ولا أوضح من قوله في خطبته الأولى بعد الصلح :
( ألا وإنّ كلّ شي أعطيته الحسن بن عليّ تحت قدميَّ هاتين لا أفي به ! ! ) . « 2 »
وقوله :
( يا أهل الكوفة ، أترونني قاتلتُكم على الصلاة والزكاة والحجّ ، وقد علمت أنّكم تصلّون وتزكّون وتحجّون ؟ ولكنّي قاتلتُكم لا تاءمّر عليكم وألِيَ رقابكم ، وقد آتاني اللّه ذلك وأنتم كارهون ! ، ألا إنّ كلّ دمٍ أصيب في هذه الفتنة مطلول ، وكلّ شرط شرطته فتحت قدميّ هاتين ! ! ) . « 3 »
ومع أنّ معاوية لم يفِ باءيّ بندٍ من بنود المعاهدة ، لكنّه لم يجد الراحة
هامش
( 1 ) تأريخ ابن عساكرترجمة الإمام الحسين ع تحقيق المحمودي : 212 ، حديث 269 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة لا بن أبي الحديد ، 16 : 16 عن المدائني .
( 3 ) صلح الحسن ع : 285 عن المدائني .