وفي المقابل فقد انتفع بهذا الاخبار جمع من أهل الصدق والاخلاص من الصحابة والتابعين ، فقد روى الصحابيّ الجليل أنسُ بن الحارث رضوان اللّه تعالى عليه عن النبيّ ( ص ) أنّه قال : ( إنّ ابني هذا - وأشار إلى الحسين - يُقتل باءرض د يقال لها كربلاء ، فمن شهد ذلك منكم فلينصره . ) . ولمّا خرج الإمام الحسين ( ع ) إلى كربلاء خرج معه الصحابي الجليل أنس بن الحارث رضوان اللّه تعالى عليه ، واستشهد بين يدي الحسين ( ع ) . « 1 »
ولعلّ سرّ التحوّل في موقف زهير بن القين رضوان اللّه تعالى عليه ما كان يحفظه من قول سلمان الفارسيّ رضوان اللّه تعالى عليه وإخباره عن بشرى نصرة الإمام الحسين ( ص ) ، يقول زهير : ( ساءحدّثكم حديثا ، إنّا غزونا البحر ، ففتح اللّه علينا ، وأصبنا غنائم ، فقال لنا سلمان الفارسيّ ( ره ) : أفرحتم بما فتح اللّه عليكم وأصبتم من الغنائم ؟
فقلنا : نعم .
فقال : إذا أدركتم سيّد شباب آل محمّد ( ص ) فكونوا أشدَّ فرحا بقتالكم معهم ممّا أصبتم اليوم من الغنائم ) . « 2 »
و ( قال العريان بن الهيثم : كان أبي يتبدّى « 3 » ، فينزل قريبا من الموضع الذي كان فيه معركة الحسين ، فكنّا لانبدو إلّا وجدنا رجلا من بني أسد هناك .
فقال له أبي : أراك ملازما هذا المكان ! ! ؟
هامش
( 1 ) راجع : تأريخ ابن عساكرترجمة الإمام الحسين ع تحقيق المحمودي : 239 ، حديث 283 .
( 2 ) الارشاد : 246 .
( 3 ) يتبدّى : يخرج إلى البادية .