الامام على التوجّه إلى الكوفة .
يضاف إلى ذلك أنّ الإمام ( ع ) لم يعلّل في أيّ موقع أونصٍّ آخر إصراره على التوجّه إلى الكوفة بطلب الثاءر لمسلم ( ع ) ! بل كان يعلّل ذلك في أكثر من موقع ونصّ بحجّة رسائل أهل الكوفة وببيعتهم ، وظلّ ( ع ) يؤ كّد التزامه بالوفاء بالعهد وبالقول الذي كان بينه وبين أهل الكوفة حتّى بعد أن منعه جيش الحرّ بن يزيد الرياحي عن الكوفة وحال بينه وبينها ( وعن الرجوع إلى المدينة على بعض د الروايات ) . « 1 »
فقد قال ( ع ) للطّرمّاح الذي عرض عليه اللجوء إلى جبل ( أجاء ) المنيع بعد مضايقات جيش الحرّ :
( جزاك اللّه وقومك خيرا ، إنّه قد كان بيننا وبين هؤ لاء القوم قول لسنا نقدر معه على الانصراف . . . ) . « 2 »
وفي نصٍّ آخر :
( إنّ بيني وبين القوم موعدا أكره أن اءُخلفهم ، فإن يدفع اللّه عنّا فقديما ما أنعم علينا وكفى ، وإن يكن ما لابدّ منه ففوز وشهادة إن شاء اللّه ) . « 3 »
كما خاطب ( ع ) جيش الحرّ بن يزيد الرياحي بهذه الحجّة أيضا حيث قال :
( أيّها الناس ، إنّي لم آتكم حتّى أتتني كتبكم وقدمت عليّ رسلكم أن أقدم
هامش
( 1 ) الارشاد : 251 ؛ وتاريخ الطبري ، 4 : 304 ؛ والكامل في التاءريخ ، 4 : 48 .
( 2 ) الكامل في التاءريخ ، 4 : 50 .
( 3 ) مثير الأحزان : 39 40 .