يا أهل العراق ، أتزعمون أنّي أكذب على اللّه وعلى رسوله وأحرق نفسي بالنار ، واللّه لقد سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : ( إنّ لكل نبيّ حرما ، وإنّ حرمي بالمدينة ما بين عيرٍ إلى ثور ، فمن أحدث فيها حدثا فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين ) وأشهد باءنّ عليّا أحدث فيها . فلمّا بلغ معاوية قوله أجازه وأكرمه وولّاه أمارة المدينة . ) « 1 »
وفي محاورة جرت بين معاوية وابن عبّاس . . .
( . . . قال : فإ نّا كتبنا في الآفاق ننهى عن ذكر مناقب علىٍّ وأهل بيته ، فكفّ لسانك يا ابن عبّاس وأربع على نفسك .
قال : فتنهانا عن قراءة القرآن ؟
قال : لا .
قال : فتنهانا عن تاءويله ؟
قال : نعم !
قال : فنقرأه ولانساءل عمّا عنى اللّه به ؟
قال : نعم !
قال : فاءيّما أوجب علينا قرأته أوالعمل به ؟
قال : العمل به .
قال : فكيف نعمل به حتّى نعلم ما عنى اللّه بما أنزل علينا ؟
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ، 4 : 359 .