تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
فقامت الخطباء في كلّ كورة وعلى كلّ منبر يلعنون عليّا ويبرؤ ن منه ويقعون فيه وفي أهل بيته . « 1 » وزاد على سنّة سبّ الإمام ( ع ) ، إذ استخدم جماعة من نفعيّي حركة النفاق من صحابة وتابعين مثل عمرو بن العاص ، والمغيرة بن شعبة ، وأبي هريرة ، وسمرة بن جندب ، وعروة بن الزبير ، وغيرهم ، للكذب على رسول اللّه ( ص ) في اختلاق أحاديث تطعن باءهل البيت ( ع ) ، كما سخّر معاوية الوعّاظ في جميع بلاد الاسلام ليحوّلوا القلوب عن أهل البيت ( ع ) ويذيعوا الأضاليل في انتقاصهم دعما للحكم الامويّ ، كما ألقى معاوية إلى معاهد التعليم ومعلّمي الكتاتيب أن يغذّوا الشباب والصبيان ببغض أهل البيت ( ع ) لخلق جيل جديد معادٍ لهم بافترأ أحاديث تنتقصهم ، وقد تعلّم الصبيان ذلك كما تعلّموا القرآن وحفظوه ! وكان معاوية على سبيل المثال لا الحصر قد أعطى سمرة بن جندب أربعمائة ألف درهم على أن يخطب في أهل الشام ويروي لهم أنّ هذه الآية الشريفة : ( ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهداللّه على ما في قلبه وهو ألدّ الخصام ، وإذا تولّى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل ، واللّه لايحبّ الفساد ) نزلت في عليّ ( ع ) ، ففعل سمرة ذلك . « 2 » وافترى عمرو بن العاص على النبىٍّ ( ص ) أنّه قال : ( إنّ آل أبي طالب ليسوا لي باءولياء ، إنّما وليّي اللّه وصالح المؤ منين ) . « 3 » و ( لمّا قدم أبو هريرة العراق مع معاوية عام الجماعة ( ! ) جاء إلى مسجد الكوفة فلمّا رأى كثرة من استقبله من الناس جثا على ركبتيه ، ثمّ ضرب صلعته مرارا ، وقال :
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ، 11 : 15 . ( 2 ) نفس المصدر ، 4 : 361 . ( 3 ) نفس المصدر ، 11 : 15 .