فقال لعمّه العبّاس : ( عُدِلَت عنّا !
فقال : وما علمك ! ؟
قال : قرن بي عثمان وقال كونوا مع الأكثر ، فان رضي رجلان رجلا ورجلان رجلا فكونوا مع الذين فيهم عبد الرحمن بن عوف ، فسعدٌ لا يخالف ابن عمّه عبد الرحمن ، وعبد الرحمن صهر عثمان لا يختلفون ، فيولّيها عبد الرحمن عثمان أو يولّيها عثمان عبد الرحمن ، فلو كان الآخران معي لم ينفعاني ، بَلْهَ إنّي لا أرجو إلّا أحدهما ) . « 1 »
ج ( نتائج الشورى
: ومن نتائج الشورى نستطيع أن نذكر الموارد التالية .
1 - مواصلة إقصاء ( الوصيّ الشرعي )
: مواصلة إقصاء ( الوصيّ الشرعي ) استمرارا في الصدّ عن رسول اللّه ( ص ) فيما بلّغ عن اللّه تبارك وتعالى بشاءن علىٍّ ( ع ) .
2 - استيلاء الحزب الامويّعلى الحكم
: استيلاء الحزب الامويّ ممثلا في شخص د عثمان على الحكم ، الامر الذي كانت قد خطّطت له ونفّذته قيادة حزب السلطة التي كانت ترى في الحزب الامويّ امتدادا لها على خطّ مواجهة أهل البيت ( ع ) .
3 - أثر الشورى نفسياً على الأنصار
: تركت الشورى أسوأ الأثر في نفسيّات الأنصار ، فبعد أن كانوا قد وعدوا في السقيفة باءنّهم سيكونون وزرأ وشركاء في الحكم ، وجدوا أنّ عمر في خطّة الشورى قد حرمهم حتّى من حقّ المشورة ، ولم يمنحهم إلّا دور حرّاس الأبواب المسلّحين .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ، 3 : 294 .