الثالث عليه السّلام وأنا بالمدينة سنة إحدى وثلاثين ومائتين : جعلت فداك رجل أمر رجلا يشتري له متاعا أو غير ذلك فاشتراه فسرق منه أو قطع عليه الطريق ، من مال من ذهب المتاع ، من مال الآمر أو من مال المأمور ؟ فكتب سلام اللّه عليه : من مال الآمر . [ 1 ]
4 - قال الصدوق : كتب محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطينيّ إلى أبي الحسن عليّ ابن محمّد العسكريّ عليهما السّلام في رجل دفع ابنه إلى رجل وسلّمه منه سنة بأجرة معلومة ليخيط له ، ثمّ جاء رجل آخر فقال له : سلّم ابنك منّي سنة بزيادة هل له الخيار في ذلك ؟ وهل يجوز له أن يفسخ ما وافق عليه الأوّل أم لا ؟ فكتب عليه السّلام بخطّه : يجب عليه الوفاء للاوّل ما لم يعرض لابنه مرض أو ضعف . [ 2 ]
5 - عنه ، قال : روى محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن رجاء الخيّاط قال : كتبت إلى الطيّب عليه السّلام إنّي كنت في المسجد الحرام فرأيت دينارا فأهويت إليه لآخذه فإذا أنا بآخر ، ثمّ بحثت الحصى فإذا أنا بثالث فأخذتها فعرّفتها ولم يعرفها أحد فما ترى في ذلك ؟ فكتب عليه السّلام : إنّي قد فهمت ما ذكرت من أمر الدّنانير فان كنت محتاجا فتصدّق بثلثها ، وإن كنت غنيّا فتصدّق بالكلّ . [ 3 ]
6 - الطوسي قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال : حدثنا رجاء بن يحيى أبو الحسن العبرتائي قال : حدثنا يعقوب بن السكيت النحوي قال : سمعت أبا الحسن علي بن محمد بن الرضا عليهم السّلام يقول : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إياكم والإلطاط بالمنى فإنها من بضائع العجزة . قال : وأنشدني ابن السكيت :
إذا ما رمى بي الهم في ضيق مذهب * رمت بالمنى عنه إلى مذهب رحب
[ 4 ]
هامش
[ 1 ] الكافي : 5 / 314 .
[ 2 ] الفقيه : 3 / 173 .
[ 3 ] الفقيه : 3 / 193 والكافي : 4 / 239 .
[ 4 ] أمالي الشيخ : 2 / 193 .