تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الهادي ( ع ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
أرضه ، وقد كنت كافرا وإنّني الآن قد أسلمت على يديك يا مولاي . قال يحيى : وتشيّعت ولزمت خدمته إلى أن مضى . [ 1 ] 49 - عنه عن الخرائج : روى هبة اللّه بن أبي منصور الموصلي أنّه كان بديار ربيعة كاتب نصرانيّ وكان من أهل كفرتوثا يسمّى يوسف بن يعقوب وكان بينه وبين والدي صداقة ، قال : فوافى فنزل عند والدي فقال له : ما شأنك قدمت في هذا الوقت ؟ قال : دعيت إلى حضرة المتوكّل ولا أدري ما يراد منّي إلّا أنّي اشتريت نفسي من اللّه بمائة دينار ، وقد حملتها لعليّ بن محمّد بن الرّضا عليهم السلام معي فقال له والدي : قد وفّقت في هذا . قال : وخرج إلى حضرة المتوكّل وانصرف إلينا بعد أيّام قلائل فرحا مستبشرا فقال له والدي : حدّثني حديثك ، قال : صرت إلى سرّ من رأى وما دخلتها قطّ فنزلت في دار وقلت احبّ أن أوصل المائة إلى ابن الرّضا عليه السلام قبل مصيري إلى باب المتوكّل وقبل أن يعرف أحد قدومي ، قال : فعرفت أنّ المتوكّل قد منعه من الرّكوب وأنّه ملازم لداره ، فقلت : كيف أصنع ؟ رجل نصرانيّ يسأل عن دار ابن الرّضا ؟ لا آمن أن يبدر بي فيكون ذلك زيادة فيما أحاذره . قال : ففكّرت ساعة في ذلك فوقع في قلبي أن أركب حماري وأخرج في البلد ولا أمنعه من حيث يذهب لعلّي أقف على معرفة داره من غير أن أسأل أحدا ، قال : فجعلت الدّنانير في كاغذة وجعلتها في كمّي وركبت فكان الحمار يتخرّق الشوارع والأسواق يمرّ حيث يشاء إلى أن صرت إلى باب دار ، فوقف الحمار فجهدت أن يزول فلم يزول ، فقلت للغلام : سل لمن هذه الدّار ، فقيل : هذه دار ابن الرضا ! فقلت : اللّه أكبر دلالة واللّه مقنعة . قال : وإذا خادم أسود قد خرج ، فقال : أنت يوسف بن يعقوب ؟ قلت : نعم . قال : انزل ، فنزلت فأقعدني في الدّهليز فدخل ، فقلت في نفسي : هذه دلالة أخرى من
هامش
[ 1 ] بحار الأنوار : 50 / 142 .