فجميع ما حرّم اللّه في القرآن هو الظاهر ، والباطن من ذلك أئمة الجور ، وجميع ما أحلّ اللّه تعالى في الكتاب هو الظاهر ، والباطن من ذلك أئمة الحق [ 1 ]
. 3 - قال علي بن إبراهيم أبو الحسن القمي ( رحمه اللّه ) : حدثني أبي عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام قال المؤذن أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه يؤذن اذانا يسمع الخلائق كلها ، والدليل على ذلك قول اللّه عز وجل في سورة البراءة :
« وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ »
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : كنت أنا الاذان في الناس [ 2 ]
. 4 - قال النعماني : حدثنا محمد بن يعقوب قال : حدثنا عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن أبي وهب ، عن محمد بن منصور قال :
سألت عبدا صالحا سلام اللّه عليه عن قول اللّه عز وجل :
« إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ »
قال : فقال : إن القرآن له ظاهر وباطن فجميع ما حرم اللّه في القرآن فهو حرام على ظاهره كما هو في الظاهر ، والباطن من ذلك أئمة الجور ، وجميع ما أحل اللّه تعالى في الكتاب فهو حلال وهو الظاهر ، والباطن من ذلك أئمة الحق » [ 3 ]
. 5 - قال الصفار : حدثنا عباد بن سليمان عن سعد بن سعد عن محمد بن فضيل عن أبي الحسن في قول اللّه عز وجل :
« وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ »
يعني اتخذ دينه هواه بغير هدى من أئمة الهدى [ 4 ]
. 6 - روى العياشي باسناده عن محمد بن منصور عن عبد الصالح عليه السلام قال :
سألته عن قول اللّه :
« وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً »
إلى قوله :
« أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ »
فقال : أرأيت أحدا يزعم أن اللّه أمرنا بالزنا وشرب الخمر وشيء من هذه المحارم ، فقلت : لا ، فقال : ما هذه الفاحشة التي تدعون ان اللّه أمر بها فقلت : اللّه أعلم ووليه ، فقال : ان هذا من أئمة الجور ، ادعوا ان اللّه أمرهم بالايتمام بهم ، فردّ اللّه ذلك عليهم ، فأخبرنا انهم قد قالوا عليه الكذب فسمى ذلك منهم فاحشة [ 5 ]
.
هامش
[ 1 ] الكافي : 1 / 374 .
[ 2 ] تفسير القمي : 1 / 231 .
[ 3 ] غيبة النعماني : 131 .
[ 4 ] بصائر الدرجات : 13 .
[ 5 ] تفسير العياشي : 2 / 12 .