تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
قال : اعزفي لابنيك وبعلك ثم قال : اعزفي وكلي وأهدي لجاراتك ففعلت وبقي عندهم ايّاما يأكلون . ومن ذلك ان امرأة عبد اللّه بن مسلم أتته بشاة مسمومة ومع النبي صلّى اللّه عليه وآله بشر بن البراء بن عارب فتناول النبي صلّى اللّه عليه وآله الذراع وتناول بشر الكراع فامّا النبي صلّى اللّه عليه وآله فلاكها ولفظها وقال : انها مسمومة وامّا بشر فلاك المضغة وابتلعها فمات فأرسل إليها فاقرّت وقال : ما حملك على ما فعلت قالت : قتلت زوجي واشراف قومي فقلت : ان كان ملكا قتلته وان كان نبيا فسيطلعه اللّه تبارك وتعالى على ذلك . ومن ذلك ان جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : رأيت الناس يوم الخندق يحفرون وهم خماص ورأيت النبي صلّى اللّه عليه وآله يحفر وبطنه خميص فأتيت أهلي فأخبرتها فقالت : ما عندنا الا هذه الشاة ومحرز من ذرة قال : فاخبزي وذبح الشاة وطبخوا اشقّها وشووا الباقي حتى إذا أدرك أتى النبي صلّى اللّه عليه وآله . فقال : يا رسول اللّه اتخذت طعاما فأتني أنت ومن أحببت فشبّك أصابعه في يده ثم نادى الا ان جابرا يدعوكم إلى طعامه فأتى أهله مذعورا خجلا فقال لها : هي الفضيحة قد حفل بهم أجمعين فقالت : أنت دعوتهم أم هو قال : هو قالت : فهو اعلم بهم فلمّا رآنا أمر بالأنطاع فبسطت على الشوارع وأمره بان يجمع التواري يعني قصاعا كانت من خشب والجفان . ثم قال : ما عندكم من الطعام فأعلمته فقال : غطّوا السدامة والبرمة والتنور واعزفوا واخرجوا الخبز واللحم وغطّوا فما زالوا يغرفون وينقلون ولا يرونه ينقص شيئا حتى شبع القوم وهم ثلاثة آلاف ثم أكل جابر وأهله واهدوا وبقي عندهم ايّاما . ومن ذلك ان سعد بن عبادة أتاه عشية وهو صائم فدعى إلى طعامه ودعى معه علي بن أبي طالب عليه السلام فلمّا أكلوا قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : نبي ووصي يا سعد أكل طعامك الأبرار وافطر عنه الصائمون وصلّت عليكم الملائكة فحمله سعد على حمار قطوف والقى عليه قطيفة فرجع الحمار وانه لهملاج ما يساير . ومن ذلك أنه اقبل على الحديبية وفي الطريق ماء يخرج من وشل بقدر ما يروى