هرمة فاخذ بأحد اذنيها بأصابعه فصار له مثلة ثم قال : خذوه فان هذه السمة في اذان ما تلد إلي يوم القيامة وهي توالد وتلك في اذانها معروفة غير مجهولة .
ومن ذلك أنه كان على سفر فمرّ على بعير قد أعيى وقام منزلا على أصحابه فدعا بماء فتمضمض منه في اناء وتوضأ وقال : افتح فاه وصبّ في فيه فمرّ ذلك الماء على رأسه وحاركه ثم قال : اللهمّ احمل خلادا وعامرا ورفيقيهما وهما صاحبي الجمل فركبوه وانه ليحضر بهم امام الخيل .
ومن ذلك ان ناقة لبعض أصحابه ضلت في سفر فقال صاحبها : لو كان نبيّا لعلم اين الناقة فبلغ ذلك النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : ان الغيب لا يعلمه الا اللّه انطلق يا فلان فان ناقتك بموضع كذا وكذا وقد تعلّق زمامها بشجرة فوجدها كما قال .
ومن ذلك أنه مر على بعير ساقط فتبصبص له فقالوا : انه ليشكو شرّ ولاية أهله وسأله ان يخرج عنهم فسأل عن صاحبه فاتاه فقال : بعه واخرجه عنك فأناخ البعير يرغو ثم نهض وتبع النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال : يسألني ان أتولى امره فباعه من عليّ عليه السلام فلم يزل عنده إلى أيام صفين .
ومن ذلك أنه كان في مسجد إذ اقبل جمل نادّ حتى وضع رأسه في حجره ثم خرخر فقال صلّى اللّه عليه وآله : يزعم هذا ان صاحبه يريد ان ينحره في وليمة على ابنه فجاء يستغيث فقال رجل يا رسول اللّه هذا لفلان وقد أراد به ذلك فأرسل إليه وسأله ان لا ينحره ففعل .
ومن ذلك أنه دعا على مضر فقال : اللهمّ اشدد وطأك على مضر واجعلها عليهم كسنين يوسف فاصابهم سنون فأتاه رجل فقال : فو اللّه ما أتيتك حتى لا يخطر لنا فحل ولا يزدد منا رابح فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : اللهمّ دعوتك فاجبتني وسألتك فأعطيتني اللهمّ فاسقنا غيثا مغيثا مريئا سريعا سجالا عاجلا غير زائب نافعا غير ضارّ فما قام حتى ملأ كل شيء ودام عليه جمعة فأتوه فقالوا : يا رسول اللّه انه انقطعت سبلنا وأسواقنا فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : حوالينا لا علينا فانجابت السحابة عن المدينة فصار قيما حولها وامطروا شهرا .
مسند الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 165
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص١٦٥