تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
منك على نفسه فتكا منك ولعمري لا اخافك بعد اليوم فقال له أزيد : لا تعجل فاني ما هممت بما أمرتني به الا دخلت الرّجال بيني وبينك حتى ابصر غيرك فاضربك . ومن ذلك ان أزيد بن قيس والنضر بن حارث اجتمعا على أن يسألانه عن الغيوب فدخلا عليه فاقبل النبي صلّى اللّه عليه وآله على أزيد فقال : يا أزيد أتذكر ما جئت له يوم كذا وكذا ومعك عامر بن الطفيل فأخبر بما كان فيهما فقال أزيد : واللّه ما حضرني وعامرا أحد وما أخبرك بهذا الا ملك من السماء فانا اشهد ان لا آله الا اللّه وحده لا شريك له وانّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . ومن ذلك ان نفرا من اليهود أتوه وقالوا لأبي الحسن جدي استأذن لنا على ابن عمك نسأله فدخل علي عليه السلام فاعلمه فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : وما يريدون مني فاني عبد من عبيد اللّه لا اعلم الا ما علمني ربّي ثم قال : أذن لهم فدخلوا فقال : أتسألوني عما جئتم له أم أنبئكم قالوا : نبئنا ، قال : جئتم تسألوني عن ذي القرنين قالوا : نعم قال : كان غلاما من أهل الرّوم ثم ملك وأتى مطلع الشمس ومغربها ثم بنى السّد فيها قالوا : نشهد ان هذا كذا . ومن ذلك ان وابصة بن معبد الأسدي أتاه فقال : لا ادع من البر والإثم شيئا الا سألته عنه فلما أتاه قال له بعض أصحابه إليك يا وابصة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : دعه اذن يا وابصة فدنوت فقال : أتسأل عما جئت له أو أخبرك قال : أخبرني قال : جئت تسأل عن البر والاثم قال : نعم فضرب بيده على صدره ثم قال : يا وابصة البرّ ما اطمأنت به الصدر والاثم ما تردد في الصدر وجال في القلب وان أفتاك الناس وافتوك . ومن ذلك أنه أتاه وفد عبد القيس فدخلوا عليه فلما أدركوا حاجتهم عنده قال : ائتوني بتمر أهلكم مما معكم فأتاه كل رجل منهم بنوع منه فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله هذا يسمى كذا وهذا يسمى كذا فقالوا : أنت اعلم بتمر ارضنا فوصف لهم ارضهم فقالوا : أدخلتها قال : لا ولكن فسح لي فنظرت إليها فقام رجل منهم فقال يا رسول اللّه هذا خالي وبه خيل فأخذ بردائه فقال : اخرج عدوّ اللّه ثلاثا ثم ارسله فبرأ واتوه بشاة