تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
من يقول بخلاف قوله . منهم سفيان الثوري وإبراهيم المدني والفضيل بن عياض ، فشهدوا : انه قول علي عليه السلام في هذه المسألة ، فقال لهم فيما أبلغني بعض العلماء من أهل الحجاز ، فلم لا تفتون به وقد قضى به نوح بن دراج ؟ فقالوا : جسر نوح وجبنا وقد أمضى أمير المؤمنين عليه السلام قضية يقول قدماء العامة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : أنه قال : على أقضاكم وكذلك قال عمر بن الخطاب : علي أقضانا ، وهم اسم جامع ، لان جميع ما مدح به النبي صلّى اللّه عليه وآله أصحابه من القراءة والفرائض والعلم داخل في القضاء . قال : زدني يا موسى ، قلت : المجالس بالأمانات وخاصة مجلسك ، فقال : لا بأس عليك ، فقلت : ان النبي صلّى اللّه عليه وآله لم يورث من لم يهاجر ولا أثبت له ولاية حتى يهاجر فقال : ما حجتك فيه ؟ فقلت : قول اللّه تعالى :
« وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا »
وان عمي العباس لم يهاجر ، فقال لي : أسألك يا موسى هل أفتيت بذلك أحدا من أعدائنا أم أخبرت أحدا من الفقهاء في هذه المسألة بشيء ؟ فقلت : اللهم لا ، وما سألني عنها الا أمير المؤمنين . ثم قال : لم جوزتم للعامة والخاصة أن ينسبوكم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ويقولون لكم : يا بني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وأنتم بنو علي ، وانما ينسب المرء إلى أبيه وفاطمة انما هي وعاء النبي صلّى اللّه عليه وآله جدكم من قبل أمكم ؟ فقلت : يا أمير المؤمنين لو أن النبي صلّى اللّه عليه وآله نشر فخطب إليك كريمتك هل كنت تجيبه ؟ فقال : سبحان اللّه ولم لا أجيبه ؟ ! بل أفتخر على العرب والعجم وقريش بذلك . فقلت له : لكنه صلّى اللّه عليه وآله لا يخطب إلي ولا أزوجه فقال : ولم ؟ فقلت : لأنه صلى اللّه عليه وآله ولدني ولم يلدك ، فقال : أحسنت يا موسى ، ثم قال : كيف قلتم : انا ذرية النبي صلّى اللّه عليه وآله والنبي صلّى اللّه عليه وآله لم يعقب وانما العقب للذكر لا للأنثى وأنتم ولد البنت ولا يكون لها عقب ؟ ! فقلت : أسألك يا أمير المؤمنين بحق القرابة والقبر ومن فيه الا ما أعفاني عن هذه المسألة ؟ فقال : لا أو تخبرني بحجتكم فيه يا ولد علي .