6 - عنه ، قال : حدثنا أبو أحمد هاني بن محمد بن محمود العبدي رضي اللّه عنه ، قال :
حدثني أبي باسناده رفعه : أن موسى بن جعفر عليهما السلام دخل على الرشيد ، فقال له الرشيد : يا بن رسول اللّه أخبرني عن الطبائع الأربع ، فقال موسى عليه السلام : اما الريح فإنه ملك يدارى واما الدم فإنه عبد غارم وربما قتل العبد مولاه واما البلغم فإنه خصم جدل ، ان سددته من جانب انفتح من آخر ، واما المرة فإنها الأرض إذا اهتزت رجفت بما فوقها فقال له هارون : يا بن رسول اللّه تنفق على الناس من كنوز اللّه ورسوله [ 1 ]
. 7 - روى ابن شهرآشوب عن الفضل بن الربيع ورجل آخر قالا : حج هارون الرشيد وابتدأ بالطواف ومنعت العامة من ذلك لينفرد وحده فبينما هو في ذلك إذا ابتدر اعرابي البيت وجعل يطوف معه وقال الحجاب : تنحّ يا هذا عن وجه الخليفة فانتهرهم الاعرابي وقال : ان اللّه ساوى بين الناس في هذا الموضع فقال : سواء العاكف فيه والبادي فامر الحاجب بالكفّ عنه فكلما طاف الرشيد طاف الاعرابي امامه فنهض إلى الحجر الأسود ليقبّله فسبقه الاعرابي إليه والتثمه ثم صار الرشيد إلى المقام ليصلّي فيه فصلى الاعرابي امامه .
فلمّا فرغ هارون من صلاته استدعى الاعرابي فقال الحجاب : أجب أمير المؤمنين فقال : مالي إليه حاجة فأقوم إليه بل إن كانت الحاجة له فهو بالقيام إليّ أولى قال :
صدق فمشى إليه وسلم عليه فردّ عليه السلام فقال هارون : أجلس يا اعرابي فقال :
ما الموضع لي فتستاذنني فيه بالجلوس انما هو بيت اللّه نصبه لعباده فان أحببت ان تجلس فاجلس وان أحببت ان تنصرف فانصرف فجلس هارون وقال : ويحك يا اعرابي مثلك من يزاحم الملوك قال : نعم وفي مستمع .
قال : فاني سائلك فان عجزت اذيتك قال : سؤالك هذا سؤال متعلم أو سؤال متعنت قال : بل متعلم قال : اجلس مكان السائل من المسؤول وسل وأنت مسؤول فقال هارون : أخبرني ما فرضك قال : ان الفرض رحمك اللّه واحد وخمسة وسبعة عشر واربع
هامش
[ 1 ] عيون الأخبار : 1 / 81 .