تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وثلاثون واربع وتسعون ومائة وثلاثة وخمسون على سبعة عشر ومن اثنى عشر واحد ومن أربعين واحد ومن مأتين خمس ومن الدهر كله واحد واحد بواحد . قال : فضحك الرشيد وقال : ويحك أسألك عن فرضك وأنت تعد على الحساب قال : أما علمت أنّ الدين كلّه حساب ولو لم يكن الدنيا حسابا لم اتخذ اللّه الخلائق حسابا ثم قرأ :
« وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ »
قال : فبيّن لي ما قلت والا أمرت بقتلك بين الصفا والمروة فقال الحاجب : تهبه اللّه ولهذا المقام قال : فضحك الاعرابي من قوله فقال الرشيد : مما ضحكت يا اعرابي ؟ قال : تعجبا منكما إذ لا أدري من الاجهل منكما الذي يستوهب اجلا قد حضر أو الذي استعجل اجلا لم يحضر . فقال الرشيد : فسّر ما قلت قال : أما قولي الفرض واحد فدين الاسلام كله واحد وعليه خمس صلوات وهي سبع عشرة ركعة واربع وثلاثون سجدة واربع وتسعون تكبيرة ومائة وثلاث وخمسون تسبيحة . واما قولي من اثنى عشر واحد فصيام شهر رمضان من اثنى عشر شهرا . واما قولي من الأربعين واحد فمن ملك أربعين دينارا أوجب اللّه عليه دينارا . وأما قولي من مأتين خمسة فمن ملك مائتي درهم أوجب اللّه عليه خمسة دراهم واما قولي فمن الدهر كله واحد فحجة الاسلام . واما قولي واحد من واحد فمن اهرق دما من غير حق وجب اهراق دمه قال اللّه تعالى :
« النَّفْسَ بِالنَّفْسِ »
فقال الرشيد : للّه درك وأعطاه بدرة فقال : فبم استوجب منك هذه البدرة يا هارون بالكلام أو المسألة . قال : بل بالكلام قال : فاني مسائلك عن مسألة فان أنت أتيت بها كانت البدرة لك تصدّق بها في هذا الموضع الشريف فإن لم تجيبني عنها أضفت إلى البدرة بدرة أخرى لا تصدق بها على فقراء الحيّ من قومي فأمر بايراد أخرى وقال : سل عما بدا لك فقال : أخبرني عن الخنفساء تزق أم ترضع ولدها فخرد هارون وقال : ويحك يا اعرابي مثلي من يسأل عن هذه المسألة . فقال : سمعت ممن سمع من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول من ولى أقواما وهب له