- 2 - « باب احتجاجه عليه السلام مع هارون الرشيد »
1 - روى العياشي : عن محمد بن سابق بن طلحة الأنصاري قال : كان مما قال هارون لأبي الحسن موسى عليه السلام حين ادخل عليه ما هذه الدار ؟ قال : هذه دار الفاسقين ، قال : وقرأ :
« سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ
. . .
وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا »
يعني وان يروا كل آية لا يؤمنوا بها وان يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا ، فقال له هارون : فدار من هي ؟ قال : هي لشيعتنا قرة ولغيرهم فتنة قال : فما بال صاحب الدار لا يأخذها ؟ قال : أخذت منهم عامرة ولا يأخذها الا معمورة [ 1 ]
. 2 - قال الشيخ الجليل الحسن بن علي الحرّاني : أن موسى بن جعفر عليهما السلام دخل إليه وقد عمد على القبض عليه ، لأشياء كذبت عليه عنده ، فأعطاه طومارا طويلا فيه مذاهب وشنعة نسبها إلى شيعته [ فقرأه ] ثم قال له : يا أمير المؤمنين نحن أهل بيت منينا بالتقوّل علينا ، وربنا غفور ستور أبى أن يكشف اسرار عباده إلا في وقت محاسبته :
« يوم لا ينفع مال ولا بنون إلّا من أتى اللّه بقلب سليم » .
ثم قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن علي ، عن النبي صلوات اللّه عليهم : الرحم إذا مسّت الرحم اضطربت ثم سكنت ، فإن رأى أمير المؤمنين أن تمسّ رحمي رحمه ويصافحني فعل . فتحوّل عند ذلك عن سريره ومدّ يمينه إلى موسى عليه السلام فأخذ بيمينه ، ثم ضمه إلى صدره ، فاعتنقه وأقعده عن يمينه وقال :
أشهد أنك صادق وأبوك صادق وجدّك صادق ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم صادق . ولقد دخلت وأنا أشدّ الناس عليك حنقا وغضبا لما رقي إليّ فيك فلما تكلمت
هامش
[ 1 ] تفسير العياشي : 2 / 29 .