فبعث اللّه تعالى إليهم صالح النبي رسولا فقتلوه ، وبعث إليهم رسولا آخر فقتلوه ، ثم بعث إليهم رسولا آخر وعضده بولي فقتل الرسول وجاهد الولي حتى أفحمهم ، وكانوا يقولون : إلهنا في البحر وكانوا على شفيره ، وكان لهم عيد في السنة يخرج حوت عظيم من البحر في ذلك اليوم فيسجدون له .
فقال ولي صالح لهم : لا أريد أن تجعلوني ربا ، ولكن هل تجيبوني إلى ما دعوتكم إن أطاعني ذلك الحوت ؟ فقالوا : نعم ، وأعطوه عهودا ومواثيق ، فخرج حوت راكب على أربعة أحوات ، فلما نظروا إليه خروا سجدا ، فخرج وليّ صالح النبي إليه وقال له :
ايتني طوعا أو كرها بسم اللّه الكريم ، فنزل عن أحواته فقال الوليّ : ايتني عليهنّ لئلّا يكون من القوم في أمري شك .
فأتى الحوت إلى البر يجرّها وتجره إلى عند وليّ صالح ، فكذبوه بعد ذلك فأرسل اللّه إليهم ريحا فقذفهم في أليم أي البحر ومواشيهم ، فأتى الوحي إلى ولي صالح بموضع ذلك البئر وفيها الذهب والفضة ، فانطلق فأخذه ففضه على أصحابه بالسويّة على الصغير والكبير [ 1 ]
. 2 - روى المجلسي عن الراوندي بسنده عن الصدوق ، عن أبيه ، وماجيلويه ، عن محمد بن أبي القاسم ، عن محمد بن علي ، عن علي بن العباس ، عن جعفر بن محمد البلخي ، عن الحسن بن راشد ، عن يعقوب بن إبراهيم قال : سأل رجل أبا الحسن موسى عليه السلام عن أصحاب الرس الذين ذكرهم اللّه من هم وممن هم وأيّ قوم كانوا ؟
فقال : كانا رسين : أما أحدهما فليس الذي ذكره اللّه في كتابه ، كان أهله أهل بدو وأصحاب شاة وغنم .
فبعث اللّه تعالى إليهم صالح النبي عليه السلام رسولا فقتلوه ، وبعث إليهم رسولا آخر فقتلوه ، ثم بعث إليهم رسولا آخر وعضده بولي فقتلوا الرسول ، وجاهد الولي حتى أفحمهم ، وكانوا يقولون : إلهنا في البحر وكانوا على شفيره ، وكان لهم عيد في السنة ،
هامش
[ 1 ] البحار : 11 / 387 .