يعجل العبد الذي هو مثلك يخاف الفوت ، فأما أنا فهو عبدي آخذه إذا شئت ، قال :
فطابت نفس جبرئيل .
ثمّ التفت إلى إبراهيم عليه السلام فقال : هل لك من حاجة ؟ فقال : أما إليك فلا ، فأهبط اللّه عز وجل عندها خاتما فيه ستة أحرف « لا إله إلّا اللّه ، محمد رسول اللّه ، لا حول ولا قوّة إلّا باللّه ، فوّضت أمري إلى اللّه ، أسندت ظهري إلى اللّه ، حسبي اللّه » قال : فأوحى اللّه عز وجل إليه بأن تختم بهذا الخاتم فاني اجعل النار عليك بردا وسلاما [ 1 ]
.
- 14 - « ما روى عنه في احتجاج نبي مع قومه عليهما السلام »
1 - الكليني عن بعض أصحابنا ، عن علي بن العباس ، عن الحسن بن عبد الرحمن ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : إنّ الأحلام لم تكن فيما مضى في أول الخلق وإنما حدثت فقلت : وما العلة في ذلك ؟ فقال : إن اللّه عز ذكره بعث رسولا إلى أهل زمانه فدعاهم إلى عبادة اللّه وطاعته فقالوا : إن فعلنا ذلك فما لنا فو اللّه ما أنت بأكثرنا مالا ولا بأعزنا عشيرة : فقال : إن أطعتموني أدخلكم اللّه الجنة وإن عصيتموني أدخلكم اللّه النار فقالوا : وما الجنة والنار ؟ فوصف لهم ذلك .
فقالوا : متى نصير إلى ذلك ؟ فقال : إذا متم . فقالوا : لقد رأينا أمواتنا صاروا عظاما ورفاتا ، فازدادوا له تكذيبا وبه استخفافا فأحدث اللّه عز وجل فيهم الأحلام فأتوه فأخبروه بما رأوا وما أنكروا من ذلك فقال : إن اللّه عز وجل أراد أن يحتجّ عليكم بهذا هكذا تكون أرواحكم إذا متم وإن بليت أبدانكم تصير الأرواح إلى عقاب حتى تبعث الأبدان [ 2 ]
.
هامش
[ 1 ] الخصال : 335 .
[ 2 ] الكافي : 8 / 60 .