تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
التوكل ، لعلك يا بني تنجو وما أظنك ناجيا ! يا بنيّ كيف لا يخاف الناس ما يوعدون وهم ينتقصون في كلّ يوم ، وكيف لا يعدّ لما يوعد من كان له أجل ينفد ، يا بني خذ من الدنيا بلغة ، ولا تدخل فيها دخولا تضرّ فيها بآخرتك ، ولا ترفضها فتكون عيالا على الناس ، وصم صياما يقطع شهوتك ، ولا تصم صياما يمنعك من الصلاة ، فان الصلاة أعظم عند اللّه من الصوم . يا بنيّ لا تتعلّم العلم لتباهي به العلماء ، أو تماري به السفهاء ، أو ترائي به في المجالس ، ولا تترك العلم زهادة فيه ورغبة في الجهالة ؛ يا بني اختر المجالس على عينيك ، فان رأيت قوما يذكرون اللّه فاجلس إليهم ، فإنك إن تكن عالما ينفعك علمك ويزيدوك علما ، وإن تكن جاهلا يعلموك ، ولعل اللّه تعالى أن يظلهم برحمة فيعمك معهم ، وقال : قيل للقمان : ما يجمع من حكمتك ؟ قال : لا أسأل عما كفيته ، ولا أتكلّف ما لا يعنيني [ 1 ] .

- 12 - « ما روى عنه عليه السلام في أصحاب الرس »

1 - روى المجلسي عن الراوندي بسنده عن الصدوق ، عن أبي وماجيلويه ، عن محمد بن أبي القاسم ، عن محمد بن علي ، عن علي بن العباس ، عن جعفر بن محمد البلخي ، عن الحسن بن راشد ، عن يعقوب بن إبراهيم قال : سأل رجل أبا الحسن موسى عليه السلام عن أصحاب الرس الذين ذكرهم اللّه من هم ؟ وممن هم ؟ وأي قوم كانوا ؟ فقال : كانا رسين : أما أحدهما فليس الذي ذكره اللّه في كتابه ، كان أهله أهل بدو أصحاب شاة وغنم .
هامش
[ 1 ] البحار : 13 / 416 .