مستور ، لا إله إلّا هو الكبير المتعال [ 1 ]
. 3 - عنه قال : حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه اللّه ، قال :
حدثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي ، عن علي ابن العباس ، عن الحسن بن راشد ، عن يعقوب بن جعفر الجعفري ، عن أبي إبراهيم موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال : ذكر عنده قوم يزعمون أن اللّه تبارك وتعالى ينزل إلى السماء الدنيا .
فقال : إن اللّه تبارك وتعالى لا ينزل ، ولا يحتاج إلى أن ينزل ، إنما منظره في القرب والبعد سواء ، لم يبعد منه قريب ، ولم يقرب منه بعيد ولم يحتج بل يحتاج إليه ، وهو ذو الطول ، لا إله إلا هو العزيز الحكيم أما قول الواصفين : إنه تبارك وتعالى ينزل فإنما يقول ذلك من ينسبه إلى نقص أو زيادة - وكل متحرك محتاج إلى من يحركه أو يتحرك به - فظن باللّه الظنون فهلك .
فاحذروا في صفاته من أن تقفوا له على حد تحدوه بنقص أو زيادة أو تحرك أو زوال أو نهوض أو قعود ، فان اللّه جل عن صفة الواصفين ، ونعت الناعتين ، وتوهم المتوهمين ، وتوكل على العزيز الرحيم الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين [ 2 ]
. 4 - عنه بهذا الإسناد عن الحسن بن راشد ، عن يعقوب بن جعفر ، عن أبي إبراهيم عليه السلام أنه قال : لا أقول : إنه قائم فأزيله عن مكانه ، ولا أحده بمكان يكون فيه ، ولا أحده أن يتحرك في شيء من الأركان والجوارح ، ولا أحده بلفظ شق فم ، ولكن كما قال تبارك وتعالى :
« كُنْ فَيَكُونُ » *
بمشيته من غير تردد في نفس ، فرد ، صمد لم يحتج إلى شريك يكون له في ملكه ، ولا يفتح له أبواب علمه [ 3 ]
. 5 - قال المفيد : قال يونس بن عبد الرحمن يوما لموسى بن جعفر عليهما السلام : أين كان ربك حين لا سماء مبنية ولا أرضا مدحيّة ؟ قال : كان نورا في نور ونورا على نور ، خلق من ذلك النور ماء منكدرا فخلق من ذلك الماء ظلمة فكان عرشه على تلك الظلمة
هامش
[ 1 ] التوحيد : 178 .
[ 2 ] التوحيد : 183 .
[ 3 ] التوحيد : 183 .