قال : سألت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام عن معنى قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « الشقي من شقي في بطن أمه والسعيد من سعد في بطن أمه » .
فقال : الشقي من علم اللّه وهو في بطن أمه أنه سيعمل أعمال الأشقياء والسعيد من علم اللّه وهو في بطن أمه أنه سيعمل أعمال السعداء ، قلت له : فما معنى قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « اعملوا فكل ميسر لما خلق له » ؟ فقال : إن اللّه عز وجل خلق الجنّ والإنس ليعبدوه ولم يخلقهم ليعصوه ، وذلك قوله عز وجل :
« وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ »
فيسّر كلّا لما خلق له ، فالويل لمن استحبّ العمى على الهدى [ 1 ]
.
هامش
[ 1 ] التوحيد : 356 .