الصادق عليه السلام ، فاستقبله موسى ابن جعفر عليهما السلام فقال له : يا غلام ممن المعصية ؟
قال : لا تخلو من ثلاث : إما أن تكون من اللّه عز وجل ، وليست منه فلا ينبغي للكريم أن يعذب عبده بما لا يكتسبه وإما أن تكون من اللّه عز وجل ومن العبد ، وليس كذلك فلا ينبغي للشريك القوي أن يظلم الشريك الضعيف ، وإما أن تكون من العبد وهي منه ، فان عاقبة اللّه فبذنبه وإن عفا عنه فبكرمه وجوده [ 1 ]
.
- 10 - « باب ان اللّه تعالى شيء »
1 - قال الصدوق : حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور رحمه اللّه ، قال : حدثنا محمد ابن جعفر بن بطة ، قال : حدثني عدة من أصحابنا ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، قال :
قال لي أبو الحسن عليه السلام : ما تقول إذا قيل لك : أخبرني عن اللّه عز وجل شيء هو أم لا ؟ قال فقلت له : قد أثبت اللّه عز وجل نفسه شيئا حيث يقول :
« قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ »
.
فأقول : إنه شيء لا كالأشياء ، إذ في نفي الشيئية عنه إبطاله ونفيه ، قال لي :
صدقت وأصبت ، ثم قال لي الرضا عليه السلام : للناس في التوحيد ثلاثة مذاهب :
نفي ، وتشبيه ، وإثبات بغير تشبيه ، فمذهب النفي لا يجوز ، ومذهب التشبيه لا يجوز لأن اللّه تبارك وتعالى لا يشبهه شيء ، والسبيل في الطريقة الثالثة إثبات بلا تشبيه [ 2 ]
.
هامش
[ 1 ] التوحيد : 96 والعيون : 1 / 138 .
[ 2 ] التوحيد : 107 .