- 12 - « باب نفي الزمان والمكان »
1 - قال الصدوق : حدثنا علي بن الحسين بن الصلت رضي اللّه عنه ، قال : حدثنا محمد بن أحمد ابن علي بن الصلت ، عن عمه أبي طالب عبد اللّه بن الصلت ، عن يونس ابن عبد الرحمن ، قال : قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام : لأيّ علة عرج اللّه بنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم إلى السماء ، ومنها إلى سدرة المنتهى ، ومنها إلى حجب النور ، وخاطبه وناجاه هناك واللّه لا يوصف بمكان .
فقال عليه السلام : إن اللّه تبارك وتعالى لا يوصف بمكان ولا يجري عليه زمان ، ولكنه عز وجل أراد أن يشرف به ملائكته وسكان سماواته ، ويكرمهم بمشاهدته ، ويريه من عجائب عظمته ما يخبر به بعد هبوطه ، وليس ذلك على ما يقول المشبهون ، سبحان اللّه وتعالى عما يشركون [ 1 ]
. 2 - عنه قال : حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه اللّه ، قال :
حدثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي ، عن علي بن العباس ، عن الحسن بن راشد ، عن يعقوب بن جعفر الجعفري ، عن أبي إبراهيم موسى بن جعفر عليهما السلام أنه قال : إن اللّه تبارك وتعالى كان لم يزل بلا زمان ولامكان وهو الآن كما كان ، لا يخلو منه مكان ولا يشغل به مكان ، ولا يحل في مكان ، ما يكون من نجوى ثلاثة إلّا هو رابعهم ولا خمسة إلّا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلّا هو معهم أينما كانوا ليس بينه وبين خلقه حجاب غير خلقه ، احتجب بغير حجاب محجوب ، واستتر بغير ستر
هامش
[ 1 ] التوحيد : 175 والعلل : 1 / 126 وفيه تعالى عما يصفون .