تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
تكرهون ولم يكن لكم النصفة منهم في دول الفجار . فاعرفوا منزلتكم فيما بينكم وبين أهل الباطل فإنه لا ينبغي لأهل الحق أن ينزلوا أنفسهم منزلة أهل الباطل لأن اللّه لم يجعل أهل الحق عنده بمنزلة أهل الباطل ألم يعرفوا وجه قول اللّه في كتابه إذ يقول أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار أكرموا أنفسكم عن أهل الباطل ولا تجعلوا اللّه تبارك وتعالى وله المثل الأعلى وإمامكم ودينكم الذي تدينون به عرضة لأهل الباطل فتغضبوا اللّه عليكم فتهلكوا . فمهلا مهلا يا أهل الصلاح لا تتركوا أمر اللّه وأمر من أمركم بطاعته فيغير اللّه ما بكم من نعمة أحبوا في اللّه من وصف صفتكم وأبغضوا في اللّه من خالفكم وابذلوا مودتكم ونصيحتكم [ لمن وصف صفتكم ] ولا تبتذلوها لمن رغب عن صفتكم وعاداكم عليها وبغى لكم الغوائل . هذا أدبنا أدب اللّه فخذوا به وتفهموه واعقلوه ولا تنبذوه وراء ظهوركم ما وافق هداكم أخذتم به وما وافق هواكم طرحتموه ولم تأخذوا به وإياكم والتجبر على اللّه واعلموا أن عبدا لم يبتل بالتجبر على اللّه إلا تجبر على دين اللّه فاستقيموا للّه ولا ترتدوا على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين أجارنا اللّه وإياكم من التجبر على اللّه ولا قوة لنا ولكم إلا باللّه . وقال عليه السّلام إن العبد إذا كان خلقه اللّه في الأصل أصل الخلق مؤمنا لم يمت حتى يكره اللّه إليه الشر ويباعده عنه ومن كره اللّه إليه الشر وباعده عنه عافاه اللّه من الكبر أن يدخله والجبرية فلانت عريكته وحسن خلقه وطلق وجهه وصار عليه وقار الإسلام وسكينته وتخشعه وورع عن محارم اللّه واجتنب مساخطه ورزقه اللّه مودة الناس ومجاملتهم وترك