علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير جميعا عن محمد بن أبي حمزة عن حمران قال قال أبو عبد اللّه عليه السّلام وذكر هؤلاء عنده وسوء حال الشيعة عندهم فقال إني سرت مع أبي جعفر المنصور وهو في موكبه وهو على فرس وبين يديه خيل ومن خلفه خيل وأنا على حمار إلى جانبه فقال لي يا أبا عبد اللّه قد كان فينبغي لك أن تفرح بما أعطانا اللّه من القوة وفتح لنا من العز ولا تخبر الناس أنك أحق بهذا الأمر منا وأهل بيتك فتغرينا بك وبهم .
قال : فقلت : ومن رفع هذا إليك عني فقد كذب فقال لي أتحلف على ما تقول قال فقلت إن الناس سحرة يعني يحبون أن يفسدوا قلبك علي فلا تمكنهم من سمعك فإنا إليك أحوج منك إلينا فقال لي تذكر يوم سألتك هل لنا ملك فقلت نعم طويل عريض شديد فلا تزالون في مهلة من أمركم وفسحة من دنياكم حتى تصيبوا منا دما حراما في شهر حرام في بلد حرام فعرفت أنه قد حفظ الحديث فقلت لعل اللّه عز وجل أن يكفيك فإني لم أخصك بهذا وإنما هو حديث رويته .
ثم لعل غيرك من أهل بيتك يتولى ذلك فسكت عني فلما رجعت إلى منزلي أتاني بعض موالينا فقال جعلت فداك واللّه لقد رأيتك في موكب أبي جعفر وأنت على حمار وهو على فرس وقد أشرف عليك يكلمك كأنك تحته فقلت بيني وبين نفسي هذا حجة اللّه على الخلق وصاحب هذا الأمر الذي يقتدى به وهذا الآخر يعمل بالجور ويقتل أولاد الأنبياء ويسفك الدماء في الأرض بما لا يحب اللّه وهو في موكبه وأنت على حمار فدخلني من ذلك شك حتى خفت على ديني ونفسي ،
قال فقلت لو رأيت من كان حولي وبين يدي ومن خلفي وعن
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 382
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٣٨٢