فأدوا إلى اللّه حق ما رزقكم يطيب اللّه لكم بقيته وينجز لكم ما وعدكم من مضاعفته لكم الأضعاف الكثيرة التي لا يعلم عددها ولا كنه فضلها إلا اللّه رب العالمين وقال اتقوا اللّه أيتها العصابة وإن استطعتم أن لا يكون منكم محرج الإمام فإن محرج الإمام هو الذي يسعى بأهل الصلاح من أتباع الإمام المسلمين لفضله الصابرين على أداء حقه العارفين لحرمته .
واعلموا أنه من نزل بذلك المنزل عند الإمام فهو محرج الإمام فإذا فعل ذلك عند الإمام أحرج الإمام إلى أن يلعن أهل الصلاح من أتباعه المسلمين لفضله الصابرين على أداء حقه العارفين بحرمته فإذا لعنهم لإحراج أعداء اللّه الإمام صارت لعنته رحمة من اللّه عليهم وصارت اللعنة من اللّه ومن الملائكة ورسله على أولئك .
واعلموا أيتها العصابة أن السنة من اللّه قد جرت في الصالحين قبل وقال من سره أن يلقى اللّه وهو مؤمن حقا حقا فليتول اللّه ورسوله والذين آمنوا وليبرأ إلى اللّه من عدوهم ويسلم لما انتهى إليه من فضلهم لأن فضلهم لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا من دون ذلك ألم تسمعوا ما ذكر اللّه من فضل أتباع الأئمة الهداة وهم المؤمنون .
قال أولئك مع الذين أنعم اللّه عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا فهذا وجه من وجوه فضل أتباع الأئمة فكيف بهم وفضلهم ومن سره أن يتم اللّه له إيمانه حتى يكون مؤمنا حقا حقا فليتق للّه بشروطه التي اشترطها على المؤمنين فإنه قد اشترط مع ولايته وولاية رسوله وولاية أئمة المؤمنين إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وإقراض اللّه قرضا حسنا واجتناب الفواحش ما ظهر منها وما بطن .
فلم يبق شيء مما فسر مما حرم اللّه إلا وقد دخل في جملة قوله فمن
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 376
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٣٧٦