تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
ذلك لم تنزلوا عند ربكم منزلة الصالحين قبلكم . واعلموا أن اللّه إذا أراد بعبد خيرا شرح صدره للإسلام فإذا أعطاه ذلك أنطق لسانه بالحق وعقد قلبه عليه فعمل به فإذا جمع اللّه له ذلك تم له إسلامه وكان عند اللّه إن مات على ذلك الحال من المسلمين حقا وإذا لم يرد اللّه بعبد خيرا وكله إلى نفسه وكان صدره ضيقا حرجا فإن جرى على لسانه حق لم يعقد قلبه عليه وإذا لم يعقد قلبه عليه لم يعطه اللّه العمل به . فإذا اجتمع ذلك عليه حتى يموت وهو على تلك الحال كان عند اللّه من المنافقين وصار ما جرى على لسانه من الحق الذي لم يعطه اللّه أن يعقد قلبه عليه ولم يعطه العمل به حجة عليه يوم القيامة فاتقوا اللّه وسلوه أن يشرح صدوركم للإسلام وأن يجعل ألسنتكم تنطق بالحق حتى يتوفاكم وأنتم على ذلك وأن يجعل منقلبكم منقلب الصالحين قبلكم ولا قوة إلا باللّه والحمد للّه رب العالمين ، ومن سره أن يعلم أن اللّه يحبه فليعمل بطاعة اللّه وليتبعنا ألم يسمع قول اللّه عز وجل لنبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قل إن كنتم تحبون اللّه فاتبعوني يحببكم اللّه ويغفر لكم ذنوبكم واللّه لا يطيع اللّه عبد أبدا إلا أدخل اللّه عليه في طاعته اتباعنا ولا واللّه لا يتبعنا عبد أبدا إلا أحبه اللّه ولا واللّه لا يدع أحد اتباعنا أبدا إلا أبغضنا ولا واللّه لا يبغضنا أحد أبدا إلا عصى اللّه ومن مات عاصيا للّه أخزاه اللّه وأكبه على وجهه في النار والحمد للّه رب العالمين .

الإمام الصادق عليه السلام والمنصور

104 - عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن بعض أصحابه و