تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
مقاطعة الناس والخصومات ولم يكن منها ولا من أهلها في شيء . وإن العبد إذا كان اللّه خلقه في الأصل [ أصل الخلق ] كافرا لم يمت حتى يحبب إليه الشر ويقربه منه فإذا حبب إليه الشر وقربه منه ابتلي بالكبر والجبرية فقسا قلبه وساء خلقه وغلظ وجهه وظهر فحشه وقل حياؤه وكشف اللّه ستره وركب المحارم فلم ينزع عنها وركب معاصي اللّه وأبغض طاعته وأهلها فبعد ما بين حال المؤمن وحال الكافر . سلوا اللّه العافية واطلبوها إليه ولا حول ولا قوة إلا باللّه صبروا النفس على البلاء في الدنيا فإن تتابع البلاء فيها والشدة في طاعة اللّه وولايته وولاية من أمر بولايته خير عاقبة عند اللّه في الآخرة من ملك الدنيا وإن طال تتابع نعيمها وزهرتها وغضارة عيشها في معصية اللّه وولاية من نهى اللّه عن ولايته وطاعته فإن اللّه أمر بولاية الأئمة الذين سماهم اللّه في كتابه في قوله وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا . وهم الذين أمر اللّه بولايتهم وطاعتهم والذين نهى اللّه عن ولايتهم وطاعتهم وهم أئمة الضلالة الذين قضى اللّه أن يكون لهم دول في الدنيا على أولياء اللّه الأئمة من آل محمد يعملون في دولتهم بمعصية اللّه ومعصية رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليحق عليهم كلمة العذاب وليتم أن تكونوا مع نبي اللّه محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والرسل من قبله فتدبروا ما قص اللّه عليكم في كتابه مما ابتلى به أنبياءه وأتباعهم المؤمنين . ثم سلوا اللّه أن يعطيكم الصبر على البلاء في السراء والضراء والشدة والرخاء مثل الذي أعطاهم وإياكم ومماظة أهل الباطل وعليكم بهدى الصالحين ووقارهم وسكينتهم وحلمهم وتخشعهم وورعهم عن محارم اللّه وصدقهم ووفائهم واجتهادهم للّه في العمل بطاعته فإنكم إن لم تفعلوا
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 380 | الشيخ عزيز الله عطاردي